ضحيه الغربه ج 3

بقلم اماني سيد

هزيت راسي، وخرجت من عنده وأنا مقتنعة بكلامه.

 

عدى أسبوع، وكل يوم جوزي يتصل يسألني نفس السؤال.

 

“في جديد؟”

 

“حد سأل على الأرض؟”

 

“لقيتي مشتري؟”

 

بقى بيكلمني أكتر من الأول، ويقفل المكالمة بعبارة واحدة:

 

“اصبري شوية يا حبيبتي… قريب هنعيش مع بعض.”

 

كل مرة أسمعها، كنت أفتكر حضنه للست التانية.

 

وفي يوم، اتصل بيا بنفس اللهفة وقال:

 

“بقولك يا حبيبتي… هو لو لقيتي مشتري كاش، متضيعيش الفرصة.”

 

قلتله: “في واحد فعلًا كلمني.”

 

سكت.

 

حتى نفسه حسيت إنه اتغير.

 

قال بسرعة: “بجد؟ قال كام؟”

 

قلت رقمًا كبيرًا، متعمدة أشوف هيقول إيه.

 

فجأة نسي نفسه وقال: “موافقة… وافقي.”

 

استغربت وقلت: “بس أنت حتى ما سألتنيش الأرض فين ولا مساحتها كام.”

 

اتلخبط، وبعدها ضحك وقال:

 

“ما أنا واثق إنك هتعرفي تجيبي أحسن سعر.”

 

ابتسمت، لكن المرة دي كنت متأكدة إنه ارتبك لأنه استعجل.

 

وقبل ما نقفل، قال جملة وقفت عندها.

 

قال: “بس أهم حاجة… أول ما تستلمي الفلوس ما تحطيهاش في البنك باسمك.”

 

سألته باستغراب مصطنع:

 

“ليه؟”

 

قال بسرعة وهو بيحاول يصلح كلامه:

 

“قصدي… عشان الضرايب والإجراءات. حوليهالي على طول وأنا هتصرف.”

 

سكت ثواني…

 

وقلت بهدوء:

 

“حاضر… زي ما تشوف.”

 

قفل وهو مطمن.

 

أما أنا…

 

فكنت عارفة إن الراجل اللي قدامي بدأ يفقد تركيزه.

 

والإنسان…

 

أول ما الطمع يعميه…

 

بيبدأ يهدم نفسه بإيده، من غير ما يحس.

مرت أسابيع وأنا بنفذ كل كلمة قالهالي المحامي. كنت كل ما جوزي يكلمني، أتكلم بمنتهى الحب، وأحكيله إني لسه بدور على مشتري مناسب، وهو كل يوم كان يبان لهفته أكتر من اليوم اللي قبله. بقى يتصل مرتين وتلاتة في اليوم، وكل كلامه بقى عن الأرض، والمشروع، والفلوس، أما أنا… فكنت مستنية اللحظة اللي هيتكشف فيها أكتر.

 

وفي يوم، المحامي اتصل بيا وقال: “تعالي المكتب حالًا، في خبر مهم.”

 

جريت عليه وأنا قلبي بيدق، أول ما دخلت لقيته بيبتسم لأول مرة.

 

قال: “إحنا عرفنا نوصل لمعلومات عنه.”

 

بصيتله بلهفة، فقال: “جوزك متجوز هناك رسمي، مش عرفي… وجوازه موثق، وكمان ابنه متسجل باسمه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *