زهره الربيع 1

مسكت إيد نور بلهفة، ورفعت بنتي فريدة على دراعي. نور كانت بتبصلي بذهول، دموعها اتغيرت من دموع انكسار لدموع فرحة وصدمة مش مصدقة!

لفت ظهري للعيلة كلها، وبدأت أمشي ناحية باب البيت الكبير.. باب البيت اللي اتطردت منه مرتين، مرة وأنا فقير، ومرة وأنا بعيف ملايينهم.

وأنا بحط إيدي على مقبض الباب عشان أخرج، صوت عمي الكبير ندى عليا بغل وصوت مرتعش من الغضب:

“استنى عندك يا أحمد! أنت فاكر إنك بكده بطل؟ أنت خرجت من هنا شحات، وهتفضل طول عمرك شحات! والـ 20 مليون دول مش هيروحوا للتركة… دول هيروحوا…”

سكت عمي فجأة.. المحامي بص له وبص للورقة وقاله بنبرة جافة وصارمة:

“لأ يا حاج… المحاضر اتسجلت، والبند الثاني المكتوب بحبر أحمر بخط الموكل بيفعل فوراً في حالة رفض الأستاذ أحمد للشرط.”

أنفاسي اتجمعت تاني، وتوقفت مكانت عند الباب.. التفت بالبطء.

المحامي عدل نظارته، وطلع ورقة تانية مغلفة بظرف أحمر مقفول بالشمع، وبص لأعمامي اللي وشوشهم اسودت من القلق، وقال بوضوح:

“وصية الموكل بند (ب): في حالة رفض الحفيد (أحمد) لتطليق زوجته وتمسكه بها ورفضه للمبلغ… فإن المبلغ بالكامل (20 مليون جنيه) بالإضافة إلى الشقة السكنية الكائنة بالزمالك والسيارة الفارهة… تنتقل ملكيتها فوراً وبشكل مباشر وبدون أي قيد أو شرط لـ…”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *