حكايات علي ابو الدهب

>

الشخص ده ما تحركش، ولا حتى انفعل. طالع منه صوت ولاعة.. ولع سيجارة، والنور الخافت بتاع الولاعة أضاء جزء من وشه لثوانٍ معدودة…

ماكانش خطيبي.. ولا حتى حد شبهه! كان راجل في الأربعينات من عمره، على وشه ندبة كبيرة جروح قديمة، ولابس بدلة سوداء أنيقة جداً.

قال بصوت واطي وراسي:

> “اخفضي الس\كينة يا شاطرة.. أنا لو عايز أذيكي ماكنتش دخلت بمفتاح، ولا كنت سبتك تجري من الشارع ورا العمارة. افتكري كويس.. المفتاح ده مفتاح مين؟”

 

بصيت للمفتاح المتروك في الباب… ده المفتاح اللي أخت خطيبي أخدته مني من أسبوعين بحجة إنها عايزة تعمل عليه نسخة عشان تشيل معاها حاجة من جهاز العروسة في الشقة لما نكون برة!

الراجل طفى السيجارة في طفاية كانت على الترابيزة وقعد بكل أريحية وقال:

> “الشخص اللي كنت فاكراه خطيبك.. ده اسمه (سيف). وشغله مش مهندس زي ما قالك. سيف جزء من شبكة بتستهدف البنات اللي من عائلات مستورة. يخطبها، ويكسب ثقتها وثقة أهلها، وتبدأ الطلبات التدريجية: فتح الكاميرا، صور، تفاصيل البيت، وأماكن الخزن لو فيه.. وبعدها بيتم الابتزاز أو السرقة أو حتى الاختطاف.”

>

قلت له وأنا بترعش والدموع في عيني:

> “والحادثة؟ والراجل اللي محروق في العربية اللي جوة ومعاه بطاقة سيف؟!”

>

ضحك الراجل ضحكة خفيفة وباردة:

> “الراجل ده كان شريكه.. اختلفوا على النسبة، فسيف غدر بيه، ضربه بالنار، وحطه في العربية وولع فيها بعيد عن بيتك عشان يعمل تمثيلية يقطع بيها كل خيوط البحث عنه، ويخلي الأمن يفتكر إن سيف هو اللي مات! والرسالة اللي لقيتيها كانت مجرد تلعيب بأعصابك عشان تطلعي تطلعي العربية السوداء وتسلمي نفسك بنفسك.”

>

3. الس\لاح المزدوج

سألته وأنا مش قادرة أستوعب كمية الكوابيس دي في ليلة واحدة:

> “وانت مين؟ وليه بتقولي كل ده؟”

>

وقف الراجل وقرب مني خطوتين، وعينيه كانت بتلمع في الضلمة:

> “أنا الظل اللي بيلف ورا سيف من سنتين.. أنا والد بنت من ضحاياه القدامى، بنت دخلت المصحة بسببه وما طلعتش. أنا مش جاي أؤذيكي.. أنا جاي أستخدمك كـ (طُعم) عشان نجيبه. سيف فاكر إنك هربتي ومرعوبة، ومش هيسيبك.. هو حالياً مراقب العمارة ومتوقع إنك جوة.”

>

فجأة، تليفون أمي اللي في إيدي رن!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *