حكايات علي ابو الدهب

خطيبي طلب مني افتح الكاميرا واكلمه فيديو كول وانا بلبس البيت بيقولو انا خطيبيك ومن حقي وبكره هنتجوز ولما رفضت وقولته ماينفعش زعل واتقمص وهددني انه
هددني انه هيفك الخطوبة ويسيبني ويمشي وفي لحظة انفعال وفعلا فضل اسبوع برن اكلمه يقفل في وشي وزعلان مني
وفي يوم لقيت فوني رن ردي لقيت تليفوني بيرن من رقم غريب فتحت الخط وصدمتي كانت لما سمعت صوت اخت خطيبي وهي بتصرخ وبتقولي انزلي بسرعة خطيبك عامل حادثة كبيرة تحت بيتكوا جريت على البلكونة وبصيت لقيت عربية خطيبي مقلوبة وفيها نار طالعة وناس كتير ملمومة نزلت جري في الشارع والدموع مغرقة وشي ووصلت للحادثة والناس بتطفي النار بالعافية ولما قربت من العربية وفتحت الباب مع الشباب عشان نخرجه كانت المفاجأة المرعبة اللي قطعت نفسي الراجل اللي جوة العربية ومضروب بالنار ومشوه مش خطيبي خالص وفي جيبه بطاقة خطيبي ورسالة مكتوب فيها بصوت واضح انتي نجيتي من الفخ بس هو مش هينجو وفجأة تليفوني رن تاني وكان خطيبي بيتكلم بصوت هادي وبارد وبيقولي شفتي لما مسمعتيش الكلام كان ايه هيحصلك اللي جوة العربية ده كان طمعان فيكي وانا خلصت عليه ودلوقتي الدور عليكي لو ما خرجتيش من الشارع في دقيقتين وطلعتي العربية السودا اللي واقفة في اخر الشارع
وقفت في منتصف الشارع والدموع جفت في عيني من هول الصدمة. كلمة “الدور عليكي” كانت بترن في أذني زي أوركسترا من الجحيم. الصراخ حول العربية المشتعلة، وصوت سيارات الإسعاف القادمة من بعيد، كل ده بقى مجرد ضوضاء خافتة بالنسبة لي… كل تركيزي اتجه لأخر الشارع.
هناك، تحت ضوء عمود النور الخافت، كانت واقفة عربية سوداء بفيوميه غامق، موتورها شغال ودخان العادم طالع منها كأنها وحش مستني فريسته.
بدأت رجليا تتحرك لوحدها من الخوف. الجري كان الحل الوحيد بس عقلي كان بيصرخ: لو طلعت العربية دي مش هرجع تاني!
1. الفرار والقرار المفاجئ
بدل ما أمشي في اتجاه العربية السوداء زي ما طلب، استغليت زحمة الناس والهرج والعرج حول الحادثة، ورميت التليفون في صفيحة الزبالة القريبة عشان ما يقدرش يتتبع مكاني بالـ GPS، وطلعت أجري في الشارع الجانبي المظلم اللي ورا بيتنا.
قلبي كان بينبض لدرجة حسيت إنه هيخرج من صدري. استخبيت ورا مدخل عمارة قديمة، ومسكت أنفاسي. بعد أقل من دقيقة، سمعت صوت كوتشات عربية بتفرك في الأسفلت بقوة… العربية السوداء كانت بتعدي بسرعة في الشارع الرئيسي بتدور عليا!
