حكايات علي ابو الدهب

2. مكالمة من أموات؟

وأنا واقفة بترعش، افتكرت حاجة مرعبة جداً… أخت خطيبي!

هي اللي اتصلت بيا في الأول وقالتلي انزلي بسرعة خطيبك عامل حادثة! هل هي كانت جزء من الفخ؟ ولا هي كمان اتخدعت؟

طلعت جري على بيتنا، دخلت وقفلت الباب بالترباس والسلاسل، ورجعت أسرع لبلكونة الشقة بس من غير ما أبان. بصيت على الشارع، لقيت الشرطة وصلت وبدأت تتعامل مع الحادثة. أخدت تليفون أمي وبدأت أتصل بأخته…

الجرس رن.. ورن.. وبعدين ردت. بس الصوت المرة دي ماكانش صوت أخته وهيا بتصرخ.. كان صوتها هادي جداً، وقالتلي بنبرة غريبة:

> “كنت فاكراكي أذكى من كدة يا فلانة.. المرة دي هربتي، بس هو مش هيسيبك. البطاقة اللي في جيب الج\ثة دي ماكانتش غلطة.. دي كانت رسالة ليكي ولأهلك إن خطيبك الحقيقي… مات من زمان!”

الكلمات نزلت عليا زي الصاعقة. خطيبي الحقيقي مات من زمان؟! أومال مين اللي كان معايا طول الأشهر اللي فاتت؟ مين اللي كان بيخطبني وبيزعل ويتقمص ويطلب مني أفتح الكاميرا؟!

فجأة افتكرت كل المرات اللي كان بيرفض فيها يوريني بطاقته لما نيجي نكتب كتاب أو نخلص أوراق، وافتكرت إصراره الغريب إنه يشوفني بالفيديو كول في البيت… هو ماكانش عايز يشوفني عشان بيحبني أو قمصان عرسان… هو كان عايز يتأكد من معالم الشقة وتفاصيل دخلاتها وخارجاتها ومن شكلي وجسمي عشان خطة ثانية أكبر بكثير!

وفجأة… سمعت صوت مفتاح بيلف في باب شقتنا بالرحه

 

إليك تكملة الأحداث بالتفصيل والغموض يشتد أكثر وأكثر:

تسمرت في مكاني، والدم اتجمد في عروقي. صوت المفتاح وهو بيلف في كالون الباب كان بيمشي زي السكين على أعصابي. تيك.. تيك.. تيك.

أمي وأبويا كانوا نائمين جوة في أوضتهم ومش حاسين بحاجة. رفعت عيني على الباب الشيش، وشفت المقبض ينزل للأسفل ببطء شديد.

سحبت نفسي لورا على أطراف صوابعي، وجريت على المطبخ، مسكت إيدي أثقل سك\ينة تقطيع، ووقفت ورا الحيطة اللي جنب الممر.

الباب اتفتح.. ودخلت خطوات خفيفة ورقيقة، منتظمة وباردة.

 

صاحب الخطوات وقف في نص الصالة. الشقة كانت ضلمة تماماً، ومش باين غير خيال شخص طويل ومفرود. طلعت من كتمة نفسي صرخة واطية ومسكت الس\كينة بجهد:

> “اقف مكانك! والله العظيم لو قربت هقتلك! انت مين وازاي معاك مفتاح الشقة؟!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *