حكايات زهره الربيع 2

ولما جه وقت الظهر، ومصطفى استأذن عشان ينزل الشغل، مسكت إيد طنط وقلت لها:
“يلا بقى يا طنط.. نلبس وننزل سوا!”
بصتلي بذهول: “ننزل نروح فين يا بنتي؟”
ابتسمت وقلت لها: “هننزل نشتري طلبات البيت من السوق بنفسنا.. وبعدين نروح نعدي على طنط سعاد جارتك القديمة في السيدة زينب ونشتري ياسمين وفل.. والنهارده الغدا إحنا اللي هنطبخه سوا، مش علب ولا ميكرويف!”
دمعة صغيرة نزلت من عين طنط.. بس المرة دي ما كانتش دمعة حزن ولا كسرة. كانت دمعة حد كان حاسس إنه اترمى على الرف.. وفجأة لقى إيد بتسحبه وترجعه للحياة تاني.
بس بالليل.. وبعد ما يومنا كان مليان ضحك وحركة وروح.. جه وقت الامتحان الحقيقي.
وقفت في المطبخ مع طنط نعمل العشا، والعلبة إياها بتاعة الملح كانت لسه مستخبية في الدرج..
وأنا واقفة بقلب الشوربة، لقيت طنط قربت مني، ومسكت الملاحة…

