بقلم اماني السيد 3

إلهام كانت قاعدة في العربية مع فادي، عينيها ومراقباه ويديها على قلبها.
دخل معتز الكافيه المهجور، الجو جوه كان تراب وضلمة، وفجأة ظهر خيال فريدة من ورا عمود وهي لابسة نظارة سوداء وكاب ومبتسمة ابتسامة النصر.
بصت لمعتز وقالتله بغرور:
ـ جيت في معادك يا موزي.. هاتي الشنطة ووريني التنازل، عشان تاخد ورقك اللي هيحميك من السجن.
معتز مد إيده بالشنطة وهو بيترعش، وفريدة مدت إيدها التانية وطلعت الشيكات من جيبها.. وفي اللحظة اللي فريدة مسكت فيها الشنطة، معتز قبض على إيدها بقوة وزعق:
ـ إلحقوني!
وفجأة.. صرخت فريدة لما لقت رجال المباحث بيحاوطوا المكان من كل حتة، وفي نفس اللحظة دخلت إلهام وفادي والمحامي. فريدة وشها اتقلب ١٨٠ درجة وبقت تبص حواليها برعب وهي بتقول:
ـ إنتوا بتعملوا إيه؟ أنا ماليش دعوة! هو اللي مضى برضاه!
الظابط مسك الشيكات والشنطة وبص لفريدة وقال:
ـ مقبوض عليكي بتهمة الابتزاز وسرقة شيكات وخيانة الأمانة.. اتفضلي معانا.
وهما خارجين والكلبشات في إيد فريدة، عينيها جت في عين إلهام، إلهام قربت منها وابتسمت بثقة وقالتلها بصوت واطي:
ـ الدلع اللي متعودة عليه يا فريدة.. خليه ينفعك جوه في الحجز.. وفرجينا ضوافرك ورقتها هتعمل إيه هناك.
فريدة صرخت بغل وهي بتتسحب بره، ومعتز قعد على ركبه في الأرض وهو بيتنفس براحة كأنه اتولد من جديد، وبص لإلهام بنظرة رجاء أخيرة.. لكن إلهام لفت ضهرها ومشيت من غير ما تبص وراها.

