الورث 2

انفجر الخال صبري بالبكاء وارتمى في حضن ابنه، وعمت الفرحة الممزوجة بالذهول في المكان.
## الخاتمة: العِبرة باقية والنفوس تغيرت
مرت الشهور، وحامد بدأ يسترد عافيته وصحته يوماً بعد يوم، وعاد يسير على قدميه، لكنه أصبح إنساناً آخر.. هادئاً، قريباً من الله، وكأن التجربة غسلت روحه.
أما أمي، فقد أخذت حقها الأربعة ملايين والأرض، لكنها لم تذق طعم الراحة الكاملة؛ فصورة الدجال والذنب الذي ارتكبته كانت تطاردها في منامها. صرفت جزءاً كبيراً من المال في أعمال الخير والصدقات، وظلت تبكي وتستغفر الله ليل نهار على لجوئها للسحر تحت وطأة القهر، مدركة أن الحق كان سينتصر ولو بعد حين دون اللجوء للمحرمات.
الخال صبري وولاده تعلموا بالدم والنار الدرس الأكبر في حياتهم: أن مال الحرام لا يدوم، وأن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، وأن من استقوى بماله على الضعيف، أراه الله قدرته في أعز ما يملك.
> **العِبرة:** الدنيا تدور، والظلم عاقبته وخيمة، وما بني على باطل فهو باطل.. فالحق أحق أن يُتبع، واللجوء لغير الله مذلة وخسران.
>

