بنتي 2

صوت ضابط شاب، قوي وواضح، طلع من التليفون وملى الأوضة:
> **”سيادة العقيد رانيا، تمام يا فندم. بناءً على إشارتك، تم تحريك مفرزة فوراُ. تم تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بفيلا عائلة زهران في التجمع من برة، وتم اختراق السيستم الداخلي للكاميرات بناءً على أمر قضائي عاجل بخصوص بلاغ حجز حرية وتعدي. الفيديو بيوضح المدعو شريف زهران وهو بيسحل نادين مهران من شعرها جوة الجنينة، ووالدته شاهيناز هانم كانت واقفة بتتفرج وبتشير له يكمل، وفي فردين أمن قفلوا باب الأوضة عليها من برة ومنعوها تخرج. الهاردات كلها اتحرزت وجاهزة، والنيابة أصدرت أوامر ضبط وإحضار حالا.”**
>
## لحظة السقوط
الدم هرب من وش شاهيناز هانم في ثانية. شريف وشه بقى أزرق وشفايفه بدأت تترعش، وفريدة أخت الصغيره بدأت تترعش وضمت نفسها بخوف حقيقي. النفوذ والفلوس والتلغرافات والعلاقات اللي كانوا فاكرين إنهم بيحركوا بيها البلد، اتبخرت في ثانية قدام سلطة القانون والدولة لما بتهزها كرامة مواطن.. فما بالك لو كان المواطن ده ابن قائد في القوات المسلحة!
— “أنا بقا ما بتهدش بالقنوات ولا بمكاتب المحاماة يا شاهيناز هانم،” قولت أساميهم مجردة من أي ألقاب وبكل حسم ونبرة حديدية تذوب الحديد. “أنا نفوذي هو حقي، وقوتي هي القانون اللي أنا بحميه وبخدمه بقالي 25 سنة وعاملاه خط دفاع عن الغلابة. الفلوس اللي بتتباهوا بيها دي مش هتعرف تشتري لكم ثانية حرية واحدة من النهاردة.”
في اللحظة دي، الباب اتفتح بقوة وعنف صدم الكل. دخل رائد من الشرطة العسكرية ومعاه أربعة عساكر مدججين بالسلا..ح، ووراهم اتنين من ضباط المباحث الجنائية بملابس مدنية وكلبشاتهم في إيديهم.
الرائد أدى التحية العسكرية ليا بكل قوة وانضباط: “تمام يا فندم! القوة جاهزة والقبض هينفذ حالاً بناءً على قرار النيابة العامة!”
شاهيناز هانم صرخت بصوت مهزوز وشرير: “إنتوا اتجننتوا؟! إنت مش عارف أنا مين؟ كلم وزير…”
قاطعها ضابط المباحث وهو بيطلع الكلبشات الحديدية وبيحطها في إيد شريف الأول: “اتفضلي معانا يا فندم من غير شوشرة في المستشفى. معاكي أمر ضبط وإحضار من النيابة العامة بتهمة الخطف، وحجز الحرية، والتعدي بالضرب وإحداث إصابات عمداً، والاشتراك في جري..مة.”
شريف انهار تماماً، وبدأ يعيط زي الأطفال ويمسك في لبس أمه وهو بيترعش: “ماما! اتصرفي يا ماما! مش هيدخلوني الحجز! أنا شريف زهران أدخل الحجز مع المجرمين؟!”
