بقلم صافي هاني

في الوقت اللي جوزي كان بيشتري شبكه ألماظ لعشيقته، كنت أنا بهدوء بلم هدوم ابني وبمحي نفسي من حياته. ولما رجع البيت آخر اليوم، مالقاش غير ظرف أصفر على السفرة… الظرف ده كان أول خطوة في انتقامي.
الساعة كانت ٩ وربع الصبح.
جوزي كريم باسني على راسي وقال:
“عندي اجتماع مهم في الشركة وممكن أتأخر.”
كان لابس البدلة الكحلي اللي اشتريتهاله في عيد جوازنا العاشر.
ابتسمت وقولتله:
“خد راحتك.”
أول ما نزل وركب عربيته، فتحت تطبيق تحديد الموقع اللي كنا موصلينه على موبايلاتنا للعيلة.
#حكايات_صافي_هاني
#حصري
العربية ما راحتش الشركة…
راحت على طول قدام أشهر محل مجوهرات في القاهرة.
ماكنتش محتاجة أفكر كتير… أنا عارفة رايح يعمل إيه.
من ست شهور وأنا عارفة إنه على علاقة بـ ريهام، مديرة التسويق الجديدة في شركته.
كان فاكر إني مشغولة بتربية ابننا آدم اللي عنده ٨ سنين، ومش هلاحظ مكالماته بالليل، ولا فواتير الفنادق، ولا البرفان الحريمي اللي بقى راجع بيه كل يوم.
الصدمة الأكبر كانت لما لقيت تسجيل صوتي كان ناسي يمسحه.
ريهام كانت بتضحك وهي بتقول:
“مراته عمرها ما هتسيبه… دي لا معاها شغل ولا فلوس ولا حتى مكان تروحه.”
رد عليها كريم بمنتهى الثقة:
“بالظبط… دي مضمونة.”
هما الاتنين كانوا فاكرين إني ضعيفة…
لكن كانوا غلطانين.
قبل الجواز كنت شغالة محاسبة قانونية، وسيبت شغلي لما آدم اتولد.
لكن خبرتي عمرها ما راحت.
من تلات شهور، وأنا براجع حساباتنا، اكتشفت إن كريم بيحول فلوس من الشركة لحسابات شركات وهمية، وأصحاب الشركات دي ناس تبع أخو ريهام.
الموضوع ماكانش خيانة وبس…
#حكايات_صافي_هاني
#حصري
كان اختلاس.
والأهم من كده…
إن شركة المقاولات دي اتأسست بجزء كبير من الفلوس اللي ورثتها عن أبويا، واللي دخلت بيها شريكة مع كريم في بداية مشواره.
هو نسي الحقيقة دي…
أما أنا… فمستحيل أنساها.
الساعة كانت ١٢ الضهر.
شركة نقل العفش كانت خلصت تحميل آخر كرتونة.
آدم مسك إيدي وسألني بصوت هادي:
“بابا هيجي معانا؟”
بلعت دموعي وقلت:
“مش النهارده يا حبيبي.”
ركبنا العربية اللي كان سايقها محاميتي.
ومشينا…
من غير ما نبص ورا.
الساعة ٤ العصر…
كريم رجع البيت.
كان شايل أكياس من محلات ماركات غالية، وشكله مبسوط.

