بنتي 2

بصيت لشريف بنظرة احتقار أخيرة وقولتله: “الدراما كوين الحقيقي طلع إنت يا شريف.. بس متقلقش، في الحجز مفيش براندات ولا ساعات غالية، هناك الكل بيلبس زي بعضه.. وهناك هتعرف حجمك الحقيقي.”
العساكر كلبشوا شريف وأمه وأخته وسط ذهول ورعب منهم. شاهيناز كانت بتحاول تداري وشها بشنطتها الفخمة، وفريدة بتعيط بهستيريا. اتسحبوا برة الأوضة وهم مكسورين، يجروا أذيال الخيبة قدام ممرضين ودكاترة المستشفى اللي كانوا واقفين في الممرات يتفرجوا بشماتة وعدالة طال انتظارها ضد عيلة كانت فاكرة إنها فوق القانون.
## الحماية والأمان
بعد ما الأوضة فضيت من قرفهم، لفيت لبنتي نادين. كانت بتبصلي وعينيها مليانة بدموع الفرحة والراحة، الرعب اللي كان مسيطر عليها اتبخر وحل مكانه إحساس عظيم بالأمان.
جريت عليها وخدتها في حضني تاني وقبلت رأسها: “خلاص يا قلب أمك.. الكابوس انتهى، واليوم اللي فكروا فيه يلمسوا شعرة منك، كان أخر يوم يشوفوا فيه الشمس برغبتهم. طول ما البدلة دي عليا، وطول ما فيا نفس، ما حدش هيكسرِك.”
سندتها براحة وقومتها من على السرير. خرجنا من المستشفى الفرنساوي خطوة بخطوة، وأنا لسه بزيي الميري وبنتي في حضني مرفوعة الرأس. برة المستشفى، كانت عربيات الشرطة العسكرية والمباحث بتتحرك وبواينكس الإضاءة الحمرا والزرقا بتنور المكان، معلنة نهاية أسطورة عيلة “زهران” المزيفة.
الشمس كانت غابت تماماً، والليل دخل، بس النور اللي في قلبي وقلب بنتي كان كافي ينور الكون كله. عائلة زهران أعلنوا الحرب على الأم الغلط.. والأم دي، مابتسيبش حق عيالها، ومابتخسرش معركة دخلتها أبداً!
**تمت القصة بنجاح وعدالة.**

