المليونير حكايات علي ابو الدهب 2

### المكيدة الكبرى لولاد السيوفي

لم يستسلم الإخوة الثلاثة. اجتمعوا في شقة وفاء بالإسكندرية للتخطيط لضربة قاضية.

سامح، وهو يشرب قهوته بعصبية:

— البنت دي بتكشف كل حساباتنا. أنا اتمنعت من دخول قطاع الحسابات الخارجية بقرار منها. لازم نخلص منها قانونياً.

وفاء بوعيد:

— قانونياً مش هنعرف، توفيق مأمن كل حاجة. إحنا لازم نكسرها في سوق المقاولات.. نخلّي اسم السيوفي يقع، ولما الشركة تخسر والأسهم تنزل، البنوك هتحجر عليها، ونرجع إحنا نشتري الشركات بتراب الفلوس بصفتنا المنقذين.

اتفق رامز مع مستثمر أجنبي منافس لمجموعة السيوفي على تسريب مواصفات وتصاميم مشروع “برج السحاب” في دبي، وهو مشروع ضخم كانت مجموعة السيوفي تعمل عليه وسينقلها للعالمية. كان الهدف أن يسرق المنافس التصميم ويقدمه قبلهما، مما يضع مريم في موقف المساءلة القانونية بتهمة الفشل والإضرار بأموال المساهمين.

### خيوط النور.. والانتصار الأخلاقي

وفي يوم العرض العالمي للمشروع، وقبل ساعة واحدة من تقديم الملفات في دبي، دخل الأستاذ توفيق مكتب مريم وهو يبتسم ابتسامة هادئة:

— مريم يا بنتي.. رامز وسامح افتكروا إنهم أشطر من جدهم. رامز سرب التصاميم القديمة للمنافس فعلاً بالليل.

مريم ابتسمت وهي ترتشف شايها:

— هما ما يعرفوش إن التصاميم اللي سربوها كانت التصاميم المرفوضة من التعديل الأول؟

توفيق ضاحكاً:

— بالظبط.. التصاميم الحقيقية والنهائية مشفرة ومعايا أنا وإنتِ بس. المنافس هيقدم ورق مسروق ومرفوض فنياً، وهيتم استبعاده وفضيحته.. وطبعاً خيط التسريب هيوصل لرامز مباشرة.

بالفعل، تفجرت الفضيحة في اليوم التالي. أعلنت الصحف الاقتصادية عن استبعاد الشركة المنافسة بتهمة سرقة ملكية فكرية لتصاميم قديمة ومعدلة لمجموعة السيوفي، وأثبتت التحقيقات الداخلية بالشركة أن الحساب الشخصي لرامز السيوفي هو من قام بنقل الملفات.

بدلاً من الزج بخالها في السجن وإثارة فضيحة لعائلة السيوفي، استدعت مريم رامز وإخوته إلى نفس الأوضة التي مات فيها الحاج رأفت.

وقف الثلاثة مكسورين، ينتظرون قرار النيابة أو الطرد النهائي.

وقفت مريم أمام شباك البحر، ثم التفتت إليهم وقالت بهدوء مخيف:

— أنا مش هسجن حد فيكم.. مش عشان خاطركم، عشان خاطر الراجل اللي مات على السرير ده وما ينفعش اسمه يتلوث في المحاكم بسببي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *