الكبر على أهل الكبر صدقه ج 1 بقلم نورهان العشري
الكبر على أهل الكبر صدقة بقلم نورهان العشري ج١
ـ يعني أنتِ عيزاهم يعاملوكي زي ما بيعاملوا مرات أخويا الدكتورة رؤية؟ ازاي يعني؟ دي دكتورة و أنتِ معاكي معهد خدمة اجتماعية. أكيد يعني مش منطقي أن الدكتورة تخدم عيلة جوزها و اللي معاها معهد تقعد متستتة!
الجملة دي سمعتها من جوزي وقطمت ضهري بالمعنى الحرفي للكلمة، و كل دا عشان اشتكتله أن حماتي عاملتني وحش قدام أهل سلفتي. بالرغم من اني شيلاها من على الأرض شيل هي و بناتها، و بتغاضى عن كل كلامها اللي زي السم، و طريقتها الوحشة، وبقول ست كبيرة. لكن في نفس الوقت بتعمل ألف حساب لسلفتي اللي مبتشيلش معلقة من مكانها. يمكن عشان دكتورة زي ما جوزي قالي، أو عشان أهلها ساندينها وانا يتيمة. مهما كانت الأسباب كلها وجعتني. وجعتني اوي، و أكدتلي أن الناس وحشة. و أن الضعيف بينهم بيتداس بالرجلين، و أن اللي هعمله عشان أنا متربية و بنت أصول مع الوقت هيبقى حق مكتسب و يوم ما نبطل نعمله هنطلع وحشين اوي.
أنا دليلة بنت جميلة و متعلمة معايا معهد اربع سنين. متجوزة في بيت عيلة و معايا بنتين جوزي شافني في فرح أخته اللي متجوزة جارنا و جه خطبني و اتجوزنا
في شهور جوازي الأولى، كان بيرفض أني أعمل أي حاجة في البيت و كان بيقولي جملة مبقدرش انساها:
“يا دليلة، يا حبيبتي أنتِ اتخلقتي عشان ترتاحي و تتهنني”.
لكن كلامه الحلو دا كان زي الجمر على قلب حماتي وبناتها التلاتة. متحملوش أن جوزي يكون بيحبني اوي كداؤ و خصوصا أن وليد جوزي ابنها الصغير و اكتر واحد كانت بتحبه وهو كان بيحبها، وعشان كدا مكنتش برضى ازعلها. كنت عبيطة بقى ولا طيبة بزيادة معرفش. بس كنت بتقي ربنا أوي، ولا عمري كنت بروح اقوله ممتك قالت ولا عادت عشان ميزعلش منها. دانا حتى كنت بسمع كلامها الوحش عني واسكت. لحد ما في مرة سمعتها بتتكلم مع بناتها في المطبخ بكل حقد و غل:
ـ شفتوا أخوكم؟ ماشي وراها زي الأهبل ازاي. جمالها ده هيخليه ينسى نفسه و أهله. أم معهد دي لازم نعرفها مقامها كويس اومال لو كانت دكتورة زي سلفتها اللي مشرفانا قدام الناس كانت عملت أيه؟ حكايات نورهان العشري
عمري ما نسيت الجملة دي ولا الوجع اللي حسيته لما سمعتها. جريت على وليد و اترميت في ح.ضنه و قعدت اعيط. مقولتلوش حصل ايه ولا أنا سمعت ايه. قولتله أني مخنوقة شوية، و ياريتني كنت قولتله..

