يوم الحساب حكايات علي ابو الدهب

من كام شهر، لما كان بيفوت فلوس من البيت، كنت مركبة نظام أمان سري ومتوصل بـ “الـ cloud”. **مروان** وأمه كانوا عارفين بكاميرا الباب البراني، بس ميعرفوش حاجة عن الكاميرا المستخبية جنب مكتبة الكتب.

والكاميرا دي لقطت كل حاجة:

* لقطت وقعتي على الأرض.

* ضحكهم وتريقتهم عليا.

* وهمّا سايبيني بموت ومحدش مد إيده يلحقني.

* حتى لقطت **مروان** وهو بيعدي من فوق جسمي عشان ياخد شاحن الموبايل!

منطقتش ولا كلمة.

بالراحة كده وبذكاء، طلبت من المستشفى صور من تقاريري الطبية، وكلمت صاحبتي المحامية، ونقلت مرتباتي كلها لحساب بنكي لوحدي محدش يعرف عنه حاجة.

ولما رجعت البيت، عملت نفسي القطة الوديعة المطيعة.. و**مروان** وأمه افتكروا إن سكوتي ده كسرة وخوف، ومكنش عندهم أي فكرة إنني بجمع خيوط المشنقة اللي هلفها حوالين رقبتهم، ولا كانوا يتخيلوا أمي هتعمل إيه في الحفلة اللي جاية.

الأسابيع اللي بعد وقعتي كانت الهدوء اللي بيسبق العاصفة.. عاصفة مكنش شايفها غيري أنا بس، في الوقت اللي حماتي زادت فيه افترى وقسوة وهي فاكرة إنني خلاص اتكسرت، ومكنتش تعرف إن نهايتها هتبقى على إيد أمي!#حكايات_على_ابوالدهب

عليه أفضل الصلاة والسلام، وزي ما وعدتك.. إليك الجزء الثاني والأخير من الحكاية، والصدمة اللي دمرتهم قدام مئات المعازيم!

## الجزء الثاني والأخير: 👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻

الأسابيع مرت، وأنا بلعب دور الزوجة المكسورة المقورة بامتياز. حماتي كانت بتتباهى قدام قرايبها إنها “ربتني من جديد”، ومروان رجع لبروده المعتاد وهو فاكر إن ماليش ملجأ ولا ضهر. بس هما نسوا إن الأم لما بتشوف بنتها بتتهان، بيبقى جواها بركان مستني بس الإشارة عشان ينفجر.

أمي عرفت كل حاجة.. شافت الفيديو، وقرت التقرير الطبي، وعينها كانت بتطق شرار، بس أنا حلفت عليها تسيبني أرتب للمشهد الأخير على نظافة.

وجت المناسبة المثالية.. فرح ابن خالة مروان. فرح عائلي ضخم في قاعة فخمة، معازيم من كل حتة، ورجال أعمال، وقرايبهم اللي حماتي بتموت في المنظرة قدامهم وبتقيس برستيجها بنظراتهم.

 

القاعة كانت مليانة على آخرها، الموسيقى عالية، وحماتي لابسة دهبها كله وواقفة تتمنظر وتستقبل الناس، ومروان جنبها لابس بدلة شيك ومبتسم للكاميرات. أنا دخلت القاعة ووقفت ورا خالص.. كنت ليد الفستان الأسود البسيط، ومبتسمة ابتسامة هادية جداً، مستنية اللحظة اللي “أمي” هتدخل فيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *