يوم الحساب حكايات علي ابو الدهب

وفجأة.. الباب الرئيسي للقاعة اتفتح.

أمي دخلت.. بس مكنتش لابسة فستان سواريه زي بقية الأمهات. أمي دخلت وهي لابسة **عباية سودة سادة، ولفاها بطريقة غريبة، ومثبتة على دراعها شاشة تابلت كبيرة متوصلة بسماعة بلوتوث ضخمة شايلاها في إيدها!**

الناس كلها سكتت.. الموسيقى وقفت لما أمي مشيت بخطوات ثابتة وواثقة في الممر الرئيسي للقاعة، لحد ما وصلت للمسرح ووقفت قدام الشاشة الكبيرة اللي بيتعرض عليها صور العريس والعروسة.

### الفضيحة بجلاجل

حماتي وشها جاب ألوان، وجريت عليها وهي بتوشوش بـ غل: “إيه القرف اللي أنتِ لابساه ده يا ست أنتِ؟ جاية تفضحينا في الفرح؟ اطلعي برة!”

ومروان جِه يجري وهو بيزعق: “أنتِ بتعملي إيه هنا بالشكل ده؟ فين مراتي؟”

أمي مَردتش عليهم بكلمة.. رفعت إيدها، ودست على زرار التشغيل في التابلت، وبقدرة قادر، الفيديو اتنقل من التابلت وظهر على الشاشة الكبيرة بتاعة القاعة قدام مئات المعازيم!

الصوت كان عالي وواضح بفضل السماعة اللي معاها:

* **صوت الصيني وهو بيتكسر..**

* **صورتي وأنا واقعة على وشي بنهج وبموت..**

* **صوت حماتي وهي بتقول بضحكة قذرة: “بس تمثيل بقى! قومي خلصي تنظيف القرف ده”.**

* **واللقطة القاضية: مروان وهو بيعدي من فوق جسمي برجليه عشان ياخد شاحن الموبايل ويقول: “دي بتعمل كده عشان تلفت الانتباه بس”.**

القاعة اتتحولت لـ حتة من المقبرة.. مفيش نفس بيتنفس. كل العيون اتنقلت من الشاشة وبقت تبص لـ مروان وأمه بنظرات قرف واحتقار متتوصفش. أهل العريس والعروسة وشهم اتقلب، والمعازيم بقوا يتهامسوا ويشاوروا عليهم.

 

أمي مسكت المايك اللي كان على المسرح، وبصت لحماتي ولمروان وقالت بأعلى صوتها:

> “الدهب والبدل الشيك مبيسدوش ريحة الندالة وقوة القلب. بنتي كانت هتموت تحت رجليكم وأنتم بتلعبوا كوتشينة وبتدوروا على الشاحن. الست اللي متصونش عرض بيتها، والراجل اللي ميكونش ضهر لمراته.. ميلهزموناش. ورقتنا هتوصلكم في المحكمة، والفيديو ده هدية مني لكل قرايبكم عشان يعرفوا حقيقتكم”.

>

حماتي جتلها شبه جلطة وقعدت على الكرسي وهي بتعيط من الفضيحة والمنظرة اللي راحت في الأرض، ومروان بقى زي الفأر المبلول مش عارف يداري وشه فين من نظرات صحابه وقرايبه اللي اتهربوا منه في نفس اللحظة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *