طمع حماتي وجوزي حكايات علي ابو

لكن **مريم** غمضت عينيها، ولأول مرة من 3 أيام… ابتسمت.
مكانوش يتخيلوا أبداً إيه اللي هيحصل فيهم كمان شوية…#حكايات_على_ابوالدهب
الابتسامة اللي اترسمت على شفايف **مريم** المجروحة خلت ركب **شريف** تسيب. كان عارف إن ورا السكوت ده مصيبة، بس أمه **الست إلهام** كانت واخدها الجلالة وعمياها الفلوس والغطرسة.
مرت يدوبك نص ساعة، والجو هدي تماماً مفيش غير صوت المروحة وصوت دبان الصيف. وفجأة… الدنيا اتقلبت
صوت سارينات عربيات حراسة مش طبيعية هز هدوء الكومباوند. مش عربية ولا اتنين، دول خمس عربيات دفع رباعي سودا فاميه، وراهم تلات عربيات مرسيدس سودا سدوا الشارع بره الفيلا.
الأمن بتاع الكومباوند مكنش قادر حتى ينطق أو يوقفهم.
البوابة الحديد بتاعة الجنينة اتفتحت بقوة خلت السلاسل بتاعتها تتقطع. دخل منها تمن رجالة ضخام لابسيت بدلة كاملة سودا ونظارات، ملامحهم أجنبية، وفي وسطهم راجل عجوز في السبعينات، شعره أبيض زي التلج، لابس بالطو خفيف رغم الحر، وعينيه زرقا وباردة لدرجة تخوف.
ده كان **بطرس فارجا**… أكبر حوت في سوق العقارات والاستثمارات في شرق أوروبا، والراجل اللي نص اقتصاد شركات المقاولات في مصر قايم على شراكته.
**الست إلهام** وقفت مبرقة، وكوباية الليمون بالتلج وقعت من إيدها اتدشدت على الأرض. **شريف** أول ما شاف الراجل ده، وشه جاب ميت لون، وشركته اللي كان فرحان بيها لفت بيه؛ لأن الراجل ده هو صاحب “المجموعة الأم” اللي بتمول شركته!
قرب **بطرس** بخطوات تقيلة وثابتة، وبص على الشجرة. أول ما شاف بنته **مريم** بالحالة دي، مربوطة وشفايفها بتنزف وجلدها محروق من الشمس، عينيه اتحولت لكتلة نار، بس نبرة صوته فضلت هادية ومرعبة:
> “فكوا الهانم… فوراً.”
>
اتنين من الحراسة جريوا، وبسك..ين حامية قطعوا الحبال في ثانية. **مريم** كانت هتقع على الأرض من التعب، بس **بطرس** سندها بنفسه، وباس راسها وهو بيقول بلغة عربية مكسرة بس قوية:
— “أنا آسف يا بنتي… اتأخرت عليكي. سيبتيهم يفتكروكي غلبانة لحد ما كشفوا كل قذارتهم.”
**الست إلهام** بدأت تترعش بس حاولت تكابر:
— “إنت… إنتوا مين؟ وإزاي تدخلوا بيتي كده؟ أنا هطلب البوليس!”
ضحك واحد من المحامين اللي كانوا مع **بطرس** وقال ببرود:

