متجوزه من سنتين ج2

حكاوي شيمو

تابعو صفحتى حكاوي شيمو على الفيس

الجزء الأخير 💔
طول الليل… الجملة دي كانت بتلف في دماغي:
“الورق لسه معايا… ولو وصل لإيده… إحنا كلنا هنروح في داهية.”
أنا كنت متأكدة إن فيه سر…
بس عمري ما توقعت إنه هيكون بالحجم ده.
تاني يوم الصبح…
أول ما أبويا نزل من البيت، دخلت أوضته.
قلبي كان هيقف من الخوف.
وأنا بدور في الدرج…
لقيت ظرف بني قديم.
كان مقفول بإحكام.
فضلت أبصله دقيقة كاملة…
وأقول لنفسي: “أفتحه… ولا لأ؟”
وفي الآخر…
فتحته.
كان جواه تقارير وأوراق طبية.
استغربت…
دي نفس الأشعة والتحاليل اللي كنت عاملاها وقت ما كشفنا!
لكن فيه تقرير مختلف…
عليه ختم مستشفى كبيرة.
وقريت أول سطر…
“الحالة ينصح لها بعرضها على مركز متخصص… ويمكن اللجوء إلى وسائل علاجية أو جراحية حسب التقييم.”
وقفت مصدومة.
إزاي؟
الدكاترة قالوا لي مستحيل!
وده مكتوب فيه إن فيه مراكز متخصصة ممكن تشوف حالتي.
وأنا لسه ماسكة الورقة…
دخلت أمي عليا.
أول ما شافت الظرف في إيدي…
وشها اصفر.
وقالت وهي بتجري ناحيتي:
“إقفلي الورق ده.”
قولتلها:
“يعني إيه؟ ليه مخبيتوش عني؟”
فضلت ساكتة.
صرخت فيها:
“انطقي!”
انهارت من العياط وقالت:
“أبوكي من أول يوم رفض تسافري أو تلفي على مراكز متخصصة… كان شايف إن خلاص مفيش فايدة… وقرر ينهي الجوازة.”
قولتلها:
“بس جوزي كان مستعد يكمل معايا!”
قالت وهي بتعيط:
“عارفة…”
قولتلها:
“أمال ليه كل ده؟”
سكتت شوية…
وقالت جملة عمري ما هنساهـا.
“لأن أبوكي كان مدي كلمة لواحد صاحبه من زمان… إنه يجوزك لابنه لو جوازتك دي انتهت.”
حسيت إن الأرض بتميد بيا.
يعني كل اللي حصل…
والبلاغ…
وتهديد جوزي…
مكنش خوف عليا؟
كان علشان وعد قديم؟!
خرجت من البيت من غير ما أفكر.
أول مكان روحتله…
كان بيت جوزي.
أول ما فتح الباب…
فضل يبصلي ثواني…
وبعدين قال:
“كنت عارف إنك هترجعي.”
انهرت في حضنه.
وقولتله كل حاجة.
طلعت الورق من الشنطة…
وديتهوله.
قراه كله.
وبصلي وقال:
“أنا مش زعلان منهم… أنا زعلان إنك اتعذبتي لوحدك.”
تاني يوم…
روحنا للمحامي.
وعملت تنازل عن البلاغ.
والمحامي قال:
“طالما التنازل تم والإجراءات القانونية سليمة، هنمشي في الطريق القانوني لإنهاء الموضوع.”
رجعنا البيت…
وأول مرة من شهور…
حسيت بالأمان.
وبعد أسبوع…
رن تليفون جوزي.
كان رقم غريب.
رد…
وفضل ساكت وهو بيسمع.
ولما قفل…
بصلي وقال:
“فاكرة المركز الطبي اللي مكتوب في التقرير؟ كلمتهم وبعتلهم كل أوراقك… وقالوا لازم يشوفوكي الأول، لأن فيه حالات كتير كانوا الناس فاكرينها مستحيلة، وطلع ليها حلول مختلفة.”
مكنتش عارفة أفرح…
ولا أخاف من الأمل.
بعد أيام…
روحنا.
والدكتور راجع كل الفحوصات بهدوء.
وبعدين قال:
“أنا مقدرش أوعدكم بحاجة دلوقتي… لكن محتاجين تقييمات إضافية قبل ما نقول إن مفيش أمل.”
خرجنا من عنده…
وجوزي ابتسم لأول مرة من شهور وقال:
“حتى لو قالوا في الآخر مفيش علاج… أنا اختارتك إنتِ من أول يوم، ومش مستني منك غير إننا نكمل سوا.”
وقتها عرفت…
إن الرزق مش دايمًا بيكون في طفل…
أوقات بيكون في إنسان يخاف عليك، ويقف جنبك وقت ما الكل يسيبك.
ومن يومها…
اتعلمت إن أي قرار يخص حياتي لازم يكون بإرادتي، وإن الخلافات الأسرية أو الضغوط عمرها ما تبرر ظلم حد أو اتهامه ظلم.
والنهارده…
بعد كل اللي حصل…
أنا لسه مع جوزي…
وبدعي إن ربنا يكتب لنا الخير، أيًا كان شكله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *