بقلم روماني مكرم 2

طلعنا السلم.. حطيت المفتاح في الباب وبفتحه وأنا مستعدية أشم ريحة بيتي، أشم ريحة النظافة والأمان اللي سبته فيه…

بس المفتاح لف… والباب اتفتح… واللي شفته جوة طير العقل من رأسي وشل حركتي!

الشقة مش هي الشقة… الفرش مش هو الفرش… والأدهى إن الشقة مش فاضية!

صوت أغاني طالع من الصالة، وريحة أكل مقلي مالية المكان.. وبنت حماتي -أخت جوزي- طالعة من المطبخ وهي لابسة روب من قمصان نومي أنا! وقفت مصدومة أول ما شافتنا، والكوباية وقعت من إيدها اتكسرت ميت حتة!

أنا بقيت واقفة مش فاهمة حاجة، عنيا بتلف في الشقة… طقم الصيني بتاعي اللي بعتاه من الأردن مفروش على السفرة! السجاد الغالي اللي شقيت عشان أجيبه مفروش في الصالة! الستاير اللي جيباها بدم قلبي متعلقة على الشبابيك!

صريخي خرج من غير ما أحس: “إيه ده؟! إنتي بتعملي إيه هنا؟! وفين عفشي؟! فين حاجتي?!”

قبل ما أخت جوزي تنطق كلمة، طلع جوزها من الأوضة وهو لابس ترينج من بتاع جوزي! وقفت متنحة مش مستوعبة المهزلة… أخت جوزي اتجوزت في شقتي! أهله استغلوا غيابي، ولما بنتها جه عريسها ومعندوش شقة، حماتي فتحت الباب بالمفتاح الطوارئ، ونقلت عفشي القديم كله في مخزن ولا باعوه، وأخدت كل جهاز شقايا اللي بعتاه من الأردن وجوزت بيه بنتها في بيتي!

جوزي واقف جنبي مشدوه، وجهه أصفر زي الليمونة، مش قادر ينطق ولا كلمة من صدمته في أخته وأمه…

وفجأة، سمعنا صوت خطوات سريعة طالعة على السلم.. كانت حماتي طالعة تجري بعد ما الجيران قالولها إننا وصلنا.. دخلت الشقة، وبدل ما تتكسف أو تعتذر، وقفت وحطت إيدها في وسطها وبصتلي بعين قوية وقالت: “إيه اللي جابكم من غير ما تقولوا؟! وبعدين إيه الصريخ ده؟ دي شقة ابننا، وأخته أولى بيها من الغريب لما كان جوزها مزنوق!”

الدم غلى في عروقي، الصدمة اتحولت لناار حارقة جوايا.. شقتي اللي ورثاها عن أبايا، وعفشي اللي جبته بعرقي، بقى بحكم حماتي “أخت جوزي أولى بيه”!

#الكاتب_رومانى_مكرم_

بصيت لجوزي وقلت له بصوت يزلزل المكان: “لو حقي ما رجعليش في الدقيقة دي.. والناس دي ما طلعتش برة شقتي حالا بكل حاجة أخدوها… اعتبر إن اللي بيني وبينك انتهى للابد!”

حماتي ضحكت باستخفاف وقالت: “وريني هتعملي إيه يا شاطرة.. الشقة شقة ابننا، ورجلك فوق رقبتك هتقبلي باللي حصل!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *