بقلم رشا خالد 2

أم أحمد الممرضة والدكتور كانوا جاريين ناحيتها، وحماتي الحاجة نادية كانت بتلطم على خدودها وهي بتصوت.
لكن شريف ما انخدعش بالمشهد. بَص في ساعته.. كانت الساعة 5:25 الفجر، وفاضل أقل من نص ساعة قبل ما السيستم يتحدث تلقائياً ويمسح البيانات الأصلية الساعة 6.
شريف قرب من ندى وبص للطفل اللي في حضنها بحدة، واكتشف اللعبة فوراً.. الطفل كان بيعيط عادي جداً ومفيش فيه أي حاجة! كل الصراخ ده كان مجرد خطة عشان يعملوا حالة طوارئ وهمية، ويشغلوا الجميع ويخلوا الأمن يتدخل ويبعدوا شريف عن الممر، وفي نفس الوقت يدخلوا أوضتي وياخدوا الطفل اللي معايا بالقوة تحت مسمى “إنقاذه أو نقله للحضانة”!
شريف زعق بصوت زلزل المستشفى: “الولد زَي الفل ومفيهوش حاجة! اللعبة دي مش هتدخل عليا يا ندى!”
بص لأسماء الممرضة اللي كانت واقفة مستخبية ورا الباب، وشاور لها بسرية، وقال بصوت واطي: “أسماء.. خدي بالك من نيرمين والأوضة، وافلي الباب من جوه وما تفتحيش لأي حد مهما حصل.. أنا نازل تحت أوضة السيرفرات!”
في اللحظة دي، دخل محمود صاحب شريف ومعاه اتنين رجالة أجسادهم قوية من باب المستشفى الرئيسي، وشريف شاور لهم وجريوا معاه على السلم النازل لقبو المستشفى حيث أوضة تكنولوجيا المعلومات (IT).
أم أحمد لما شافت شريف نازل تحت ورجالته معاه، وشه اصفر وعينيها اتسعت برعب، وجريت وراه عشان تمنعه أو تبلغ دكتورة التحاليل نهى!
تحت في القبو، كان الممر ضلمة وبارد. شريف ومحمود وصلوا لGroup أوض السيرفرات، ولقوا الباب الحديدي مقفول بمسحة كارت ومفتاح.
شريف خبط على الباب بقوة: “افتح الباب ده فوراً! أنا شريف الشناوي ومعايا أمر بتفتيش السيرفرات!”
خرج موظف أمن المستشفى ومعه مهندس شبكات شغال في وردية الليل، ووقفوا معترضين: “ممنوع يا فندم! الأوضة دي فيها بيانات المرضى السرية، ومحدش يدخلها غير بقرار من مدير المستشفى!”
أم أحمد وصلت في اللحظة دي وهي بتلهث وبترغي: “أوعى تخليه يدخل يا مهندس! ده جاي يبوظ السيرفرات ويبلبل بيانات المستشفى!”
شريف ما ضيعش وقت، محمود ورجالته حصروا موظف الأمن وأم أحمد على جنب ومنعوهم من الحركة، وشريف مسك مهندس الشبكات من لياقته وقال بثبات وقوة:
“اسمعني كويس يا باشمهندس.. التحاليل اللي اتسجلت بالليل على السيرفر هنا مزورة، وفي ج*ريمة تبديل أطفال بتحصل فوق في الدور التاني! لو البيانات الاحتياطية اتمسحت الساعة 6 الصبح، أنت هتكون شريك رسمي في الج*ريمة دي قدام النيابة العامة.. افحص السيرفر دلوقتي وشوف النسخة الاحتياطية بتاعة الساعة 12 الضهر بنفسك، وأنا هحميك!”

