حكايات روماني مكرم

انا مخطوبه وجايلى عريس تانى

قعدت وأنا حاسة بذنـب الدنيا كله، وشي في الأرض، ومش قادرة أحط عيني في عين الراجل، والدبلة اللي مفروض تكون في إيدي مخبية في الأدراج فوق.. وأنا قاعدة والمحامي بيتكلم، فجأة الباب خبط، وأمي قامت تفتح بسرعة غير طبيعية وهي مبتسمة ابتسامة غريبة..

وفجأة.. دخل فارس!

أنا أول ما شفته، الدنيا دارت بيا، الدم اتصفى من وشي، وقلبي سقط في رجلي! أتاري أمي من ورا ضهري، خططت للمصيبة دي كلها.. اتصلت بيه عزماه أو طالباه يجي، عشان تخليه يشوف المشهد بنفسه وتجبره إنه ينسحب ويكرهني!

فارس وقف مصدوم، عينه جت عليا وأنا قاعدة بشياكتي

الكاتب_رومانى_مكرم_روميو

ومن غير الدبلة، وجنبي راجل غريب بيكلم أمي وبيشرب الحادثة! بصلِي فارس بنظرة كسرة وحيرة تقطم الضهر، وسألني بصوت مخنوق وبيترعش: “مين ده يا صافي؟ وبيعمل إيه هنا؟”

لساني اتعقد، ما عرفتش أنطق، ولا قدرت أرفع عيني فيه، وقبل ما أمي تتكلم، المحامي وقف بكل ثقة وبص لـ فارس وقال:

“أنا عريس ومتقدم للأستاذة صافي.”

**يا ترى هيحصل إيه؟** وايه موقف فارس بعد ما شاف صافى قاعده مع العريس هنعرف بعد التفاعل

# الجزء الثاني:

 

الصمت اللي حلّ في المكان كان أصعب من ألف صاعقة. عيون “فارس” كانت بتتحرك ما بين شكلي المكسور، والدبلة المخلوعة اللي محشورة في جيبي، وشكل المحامي الواثق في نفسه، وأمي اللي كانت واقفة على جنب ملامحها مرسوم عليها البرود كأنها مش هي السبب في الكارثة دي.

 

المحامي “أحمد” استوعب نظرات الاستغراب والتوتر، وبص لـ فارس وقال بنبرة هادية:

 

ـ “أنا أسف يا أستاذ.. شكلنا دخلنا في موضوع عائلي وأنا ماعرفش الترتيبات.. بس عموماً أنا كنت قاعد مع الأستاذة صافي ووالدتها ومتمسك بقراري.”

 

“فارس” ما ردش على أحمد.. بص لي أنا نظرة أخيرة.. نظرة جمعت بين القهر والكسرة وخذلان العمر كله، وقال بصوت مكتوم بيقطع القلب:

 

ـ “للدرجادي يا صافي؟ للدرجادي رخصتي حبنا وسنين العشم؟ كنتِ تقدري تقولي لي.. كنتِ تقولي لي إنك مش مرتاحة، بدل ما تخليني آجي أشهد على نهايتي بنفسي بالشكل ده؟!”

 

قبل ما ألحق أنطق حرف واحد أو أجري وراه، التفت فارس ومشي بخطوات سريعة وثقيلة، ونزل على السلالم كأن روحه هي اللي بتتسحب منه.

 

وقفت زي المربوطة، الدموع جفّت في عيني، وبصيت لأمي بغضب وعصبية أول مرة أحسها في حياتي، وصرخت فيها بصوت عالي:

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *