خيانه زوج حكايات إسراء هاشم

الساعة تلاتة بعد نص الليل، طارق” نايم جمبي، هادي، ملامحه بريئة زي طفل.. الراجل اللي عشت معاه تلات سنين في “السر” بحجة إن أهله لو عرفوا هيحرموه من الميراث. كنت راضية، وبقول بكره ربنا يفرجها ويشهد الدنيا كلها على حبنا.

​قمت براحة عشان أشرب. عيني جت على موبايله المقلوب على الكومودينو. الموبايل نور فجأة.. مفيش صوت، بس الإضاءة لفتت انتباهي. رسالة “واتساب” سريعة ظهرت على الشاشة المقفولة:

​”تصبح على خير يا حبيبي.. متنساش بكره يومنا، والولاد مستنيين الفسحة.”

​الولاد؟ حبيبي؟

جسمي كله سقع. طارق قايلي إنه مكنش متجوز قبلي! فتحت عيني على وسعها وأنا بحاول أستوعب. وبدافع فضول قاتل، جربت أكتب تاريخ ميلادي كباسوورد.. الموبايل فتح!

​دخلت على الواتساب.. ملقيتش شات واحد يخص الست دي. دخلت على “الأرشيف”.. مفيش. وفجأة، عيني وقعت على تطبيق “الآلة الحاسبة”. افتكرت مرة لمحته بيفتحها وبكتب أرقام كتير ورا بعضها. جربت أكتب رقم سري عشوائي.. لآ. جربت تاريخ جوازنا السرّي.. فتح!

​الآلة الحاسبة مكنتش آلة حاسبة.. ده كان تطبيق مخفي (Vault) لملفات سرية. وجوه.. كانت الكارثة اللي هدت حياتي في ثانية.

​أربع فولدرات، كل فولدر باسم ست:

​فولدر (مريم – السبت والأحد): ده اسمي.. جواه صورنا، وعقد جوازنا العرفي، ونوتة مكتوب فيها “أكلاتها المفضلة: مكرونة بشاميل، بتزعل من الصوت العالي”.

​فولدر (ندى – الإثنين والثلاثاء): صور لست تانية جميله جداً، وعقد جواز عرفي تاني بنفس الصيغة! ومكتوب: “بتعشق الهدوء، لازم أشتريلها طقم الذهب قبل يوم 15”.

​فولدر (شيرين – الأربعاء والخميس): ست تالتة، معاها طفلين! وعقد جواز تالت! وملاحظات: “مصاريف المدارس بتدفع أول الشهر.. بتغير جامد”.

​فولدر (ريهام – الجمعة): البنت دي شكلها صغير جداً.. عقد جواز رابع! ومكتوب: “لسه في الجامعة، أقولها إني مسافر تبع الشغل كل جمعة بالليل”.

​المشهد الثالث: الزلزال

​الموبايل وقع من إيدي على السجادة وميعملش صوت، بس الدبة كانت جوه قلبي أنا.

أنا مش الزوجة الوحيدة في السر.. إحنا أربعة! أربع ستات عايشين في وهم، كل واحدة فينا مفهمها إنها “الحب الوحيد” وإن الظروف هي اللي جابرة على السرية. الراجل ده مقسم أسبوعه بالمسطرة، ومقنع كل واحدة فينا إنه شغال في “شركة مقاولات” بتخليه يسافر المحافظات وبات بره!

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *