الفرح اتلغي ج الاخير

همهمة كبيرة انتشرت وسط المعازيم.
حماتي وشها قلب ألوان.
وفجأة صرخت:
ـ “قليلة الأصل! أنا أنقذت فلوس ابني من الصرف على الفاضي!”
بصيتلها بهدوء وقلت:
ـ “ابنك مرتبه أقل من مرتبي يا مدام سعاد… ونص فلوس الفرح كانت من جيبي أنا. يعني حضرتك خدتي فلوسي قبل فلوس ابنك.”
سكتت لحظة…
وبعدين كملت قدام الكل:
ـ “وده اسمه استيلاء على مال الغير… وكل ده حصل قدام شهود.”
الناس بدأت تبص لبعض.
وأحمد قرب مني وهمس:
ـ “يا إسراء… بلاش تعملي فضيحة. النهارده يومنا… يمكن أمي كان عندها حق.”
الجملة دي… متوفره على روايات واقتباسات
كانت آخر مسمار في علاقتنا.
بصيتله ثواني…
وفكيت دبلة الجواز من صباعي.
ورميتها جوه طبق السلطة الروسي اللي كان على أقرب ترابيزة.
شهقة طلعت من كل الموجودين.
قلت بصوت سمعه كل اللي واقفين:
ـ “من بكرة الصبح هرفع دعوى بطلان عقد الجواز.”
وشاورت ناحية أحمد.
ـ “وإنت… هتجمع هدومك النهارده قبل بليل. مفاتيح الشقة تسيبها
فوق الترابيزة وإنت خارج.”
وسكت شوية قبل ما أكمل:
ـ “أما شهر العسل… فلوسه هترجعلي كاملة. وأنا هسافر بيها مع صاحبتي إيمان. تذكرتك؟ اتلغت.”
المكان كله سكت.
حتى الأغاني وقفت.
وخالي حسام اتقدم خطوة لقدام.
وبص لمدام سعاد وقال:
ـ “يا مدام سعاد… اللي عملتيه نصب وتزوير واستيلاء على فلوس.”
طلع ملف من شنطته.
ـ “قدامك أربع وعشرين ساعة ترجعي كل جنيه، وإلا أول محضر هيتحرر الصبح. عندنا رسائل، وكاميرات الفندق، وسجلات المكالمات… وكل حاجة متوثقة.”
وش حماتي بقى أبيض.
قعدت على كرسي البلاستيك وهي مش قادرة تستوعب.
حكايات منــال عـلـي
بصت لأحمد وقالت بصوت متقطع:
ـ “اتكلم يا ابني… قولهم حاجة…”
لكن أحمد…
كان باصص في الأرض.
ولا عرف يرفع عينه في عين حد.
لفيت ناحية أهلي وأصحابي وقلت بابتسامة:
ـ “اللي نفسه يفرح معايا بجد… ييجي ورايا.”
استغربوا.
ابتسمت وكملت:
ـ “أنا حجزت من ساعة شقة دوبلكس فندقية في وسط القاهرة، والأكل هناك في الطريق. الليلة دي مش هتضيع… هنحتفل بحريتي.”
في ثانية…
الناس كلها سقفت.
وبدأوا يقوموا واحد ورا التاني.
سابوا بيت العيلة…
وسابوا مدام سعاد قاعدة لوحدها، وعيلتها واقفين مش عارفين يرفعوا وشهم في حد.
أما الليلة…
فاتحولت من ليلة فرح مكسور…
لأحلى سهرة قضيتها وسط الناس اللي بجد بيحبوني.
تمت
