خيانه اختي حكايات إسراء هاشم 2

 

​قربت منهم خطوة واحدة، الخطوة دي خلتهم يرجعوا لورا برعب. وطيت في الأرض بكل هدوء، وبقيت ألملم قطع الدهب اللي اتبعترت وأنا باصة في الأرض وبتكلم بصوت فظيع من كتر بروده:

“بقى هانت وتغور من حياتك يا شريف؟ ومبقتش طايقني؟ وأنتي يا حتة مني.. ياللي شايلة اسمي واسم أبويا، جاية تاخدي جوزي ودهبي وتقولي غيرانة من عيشتي؟”

​شريف حاول يقدّم خطوة ويفرد ضهره وقال بصوت مهزوز:

“يا.. يا سمر، افهمي بس.. الموضوع مش زي ما أنتي فاكرة، إحنا كنا.. كنا بنهزر!”

​ضحكت.. ضحكة عالية ورنانة هزت حيطان الأوضة، ضحكة خلتهم يترعبوا أكتر لأنها مكنتش ضحكة فرفشة، دي كانت ضحكة واحدة اتقلب كيانها لـ وحش. فجأة ضحكتي اختفت، وعيني اتثبتت في عين شريف وصرخت فيه بصوت زلزل العمارة كلها:

“تهزروااااا؟! بتسرقوا عمري وشقايا وتقولي بنهزر يا زبالة؟!”

​شيرين عيطت بخوف ولبط:

“أنا ماليش دعوة يا سمر! هو اللي ضحك عليا.. هو اللي قالي هطلقها وأتجوزك أنتي، هو اللي قالي هاتي الدهب عشان نبيع ونأمن مستقبلنا!”

​شريف اتصدم من بيع شيرين ليه في ثانية وبصلها بغل:

“أنا يا خطافة الرجالة؟ دا أنتي اللي جيتيلي وقولتيلي سمر مابتخلفش ومش هتملا عينك، وأنا أولى بيك منها!”

​وقفت أتفرج عليهم وهم بياكلوا في بعض زي الكلاب السعرانة. النار اللي جوايا بدأت تبرد وتحل محلها خطة جهنمية.. خطة هتدمرهم هما الاتنين مع بعض، بس من غير ما أوسخ إيدي بدمهم.

​بصيت لشيرين وقولتلها بنبرة تخوف:

“الدهب اللي في إيدك دا.. اقلعيه، وحطيه في الكيس.”

شيرين قلعت الغوايش بسرعة ورمتهم في الكيس وهي بتبكي. أخدت الكيس في إيدي، وبصيت لشريف وقولتله:

“وأنت.. تليفونك، ومفاتيح الشقة، ومفاتيح العربية.. على السرير هنا حالاًاااا!”

​شريف بربش بعينه: “أنتي بتقولي إيه يا سمر؟ دي حاجتي!”

طلعت تليفوني من شنطتي وفتحت زرار التسجيل اللي كنت مشغلاه من أول ما وقفت ورا الباب، وسمعّتهم صوتهم وهم بيتفقوا عليا وعلى سرقة الدهب والشقة.

وقلتلهم بابتسامة نصر مرعبة:

“التسجيل دا.. مع نسخة من فيديو كاميرا المراقبة اللي أنا مركباها في الصالة من وراك يا شريف وماتعرفش عنها حاجة، هيروحوا حالا لـ بابا.. ولأخواتنا.. ولعيلتك يا شريف، وهتوصل للبوليس بتهمة السرقة والزنا في مسكن الزوجية.”

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *