صدمه فرحي حكايات إسراء هاشم١

​أول حد جه في بالي كانت “هدير” بنت خالته.. هي اللي كلمتني في الفرح، هي اللي كشفت السر! رنيت عليها وإيدي بتترعش.. أول ما ردت قولت بصوت مبحوح: “هدير.. ألحقيني، طارق حبسني وعنده المرض فعلاً.. أنا بموت يا هدير.”

​صوت هدير اتغير تماماً.. مكنش فيه شماتة، كان فيه رعب حقيقي: “نادين؟! إنتي لسه عايشة معاه؟ اسمعيني كويس ومتقاطعيش.. طارق مش مريض عادي، طارق مريض نفسي كمان! هو اللي نقل لنفسه المرض ده!”

​برقت عيني بذهول: “يعني إيه نقل لنفسه المرض؟!”

​هدير أنفاسها تسارعت وقالت: “طارق كان داخل في صفقة تجارة مشبوهة من سنة مع ناس تقال، والناس دول غدرو بية وضيعوا كل فلوسه.. رئيس العصابة دي كان عنده المرض، وطارق عشان ينتقم منه ومن بنته نقل لنفسو المرض لما عرف ان عشيقة رئيس العصابة عندها المرض عمل معاها علاقة وبكدا هو اتنقلو المرض وبعدها عمل علاقة مع بنته عشان يعديها ويدمر قلب أبوها! طارق ملوش أمان يا نادين.. هو اتجوزك إنتي بالذات عشان إنتي بنت لواء شرطة سابق! هو مستغلك كدرع حماية عشان أعداءه ميقربوش منه، وعشان يبان قدام المجتمع إنه راجل طبيعي ومتجوز بنت عيلة!”

​الكلام نزل عليا زي الصاعقة.. أنا مش مجرد عروسة لراجل مريض، أنا “كارت حماية” في لعبة قذرة بين مجرمين!

​”نادين.. أنا جايلك.. هجيب معايا..” فجأة صوت هدير انقطع، وسمعت صوت صراخها من الخط التاني، وصوت تكسير.. وبعدها الخط فصل!

​قلبي وقع في رجلي.. طارق عرف إن هدير كلمتني؟ ولا أعداءه هما اللي وصلوا لهدير؟

​في نفس اللحظة، سمعت صوت حركة برة الأوضة.. وصوت كعب واحدة جزمتها كعب عالي؟! طارق برة لوحده.. مين دي اللي معاه في الشقة؟!

​قربت من خرم الباب وبصيت.. الصدمة شلتني تماماً!

طارق كان واقف، وقدامه واحدة ست لابسة أسود في أسود، ملامحها قاسية جداً، وماسكة في إيدها “حقنة” فيها سائل غريب!

​سمعتها بتقول لطارق بصوت فحيح الأفاعي: “أبويا مات في السجن يا طارق بسبب ابو مراتك والبلاغ اللي عملهولو اللواء عمله قبل ما يموت.. والمرض اللي إنت نقلتهولي هيجي يوم ويموتنا سواء انا وانت اللي هننفع لبعض.. بس مش هنموت لوحدنا.. العروسة الحلوة اللي جوة دي، هتاخد الجرعة دي دلوقتي، وهتموت بجرعة زيادة، والكل هيقول انتحرت من صدمتها فيك.. وإنت هتطلع منها زي الشعرة من العجين!”#حكايات_إسراء_هاشم

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *