جوزي سرقني

هنا النفس اتقطع بجد… توكيل؟ توكيل إيه؟

افتكرت من شهرين لما قالي: *”يا حبيبتي عشان أخلص ليكي ورق العربية والترخيص من المرور بدل بهدلتك في الطوابير، اعمليلي توكيل إدارة وتجديد”*… وبحكم إني كنت بثق فيه ومغمضة عيني، عملتله التوكيل في الشهر العقاري من غير ما أقرأ بند بند، وتاري البيه استغل التوكيل ونقل ملكية العربية لنفسه! يعني أنا بشتغل، وبشقى، وبدفع أقساط عربية باسمه هو!

ولمحت شات تاني مع واحد صاحبه… كان صاحبه بيلومه ويقوله: *”يا ابني حرام عليك، مرأتك شايلاك ومش مخلياك عايز حاجة، تسرق حسابها وتكتب عربيتها باسمك وتخلي أهلك يهينوها؟”*… رد جوزي عليه بكل برود وجحود: *”يا عم سيبك، دي واحدة شايفه نفسها بمرتبها، ولازم أكسر عينها وأأمن نفسي، الستات مالهمش أمان، وفلوسها دي حقي طالما متجوزها، وأهو بجهز أختي من فلوسها وعربيتها هبيعها أول ما الأقساط تخلص وأشتري شقة باسمي!”*.

الدنيا لفت بيا، حسيت إن السقف بيقع عليا. الست شهور اللي فاتوا عدوا قدام عيني زي الشريط… طيبتي، ساكتي، محاولتي إني ما جرحش رجولته، دعائي ليه قدام الناس، كل دا كان بيقابل بغدر وخسة وخطط بتتطبخ من ورا ضهري مع أهله عشان يسرقوني وينهبوا شقايا.

سمعت صوت باب الحمام بيفتح، وهو خارج بينشف شعره بالفوطة وبكل برود بيقولي: *”أنا نازل بقى، ومش عايز نكد لما أرجع، موضوع الـ 20 ألف دا يتنسى”*… وبص على إيدي لاقى التليفون مفتوح.

وشه اتقلب 180 درجة، وألوانه خطفت، وجري عليا شد التليفون من إيدي وهو بيزعق: *”أنتِ إزاي تتجرأي وتفتحي تليفوني؟ أنتِ اتجننتي؟”*

بصيت له بكل برود، برود غريب نزل عليا فجأة بعد كمية الحرقة اللي حريتها، وقولتله بصوت ثابـت وهادي: *”أنا متجننتش… أنا فقت. فقت وعرفت إن جوزي العزيز حرامي، وسارق فلوسي، وناقل عربيتي باسمه، وبيتآمر عليا مع أهله عشان يكسر عيني”*.

حاول يداري كدبه بالصوت العالي والزعق: *”أنتِ هبلة؟ عربية إيه اللي نقلتها؟ أنتِ بتخرفي بتقولي إيه؟”*

قولتله: *”الشات اللي بينك وبين أمك وصاحبك بيقول كل حاجة… التوكيل هيلغي بكرا الصبح في الشهر العقاري، والـ 20 ألف جنيه لو مرجعتش في حسابي خلال 24 ساعة، المحامي بتاعي هيكون بكرا في النيابة ببلاغ سرقة واختلاس ونصب… وأقساط العربية دي أنا هقفل الحساب اللي بتتسحب منه، والشركة تسحبها منك طالما بقت باسمك، وريني بقى هتدفع قسطها منين بمرتبك “المحترم”!”*.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *