بقلم بسمه

منهما، وجلست على حافة السرير، وأمسك بيد أمي ويد فاطمة معًا، ووضعتهما في يد بعضهما، وقلت بابتسامة هادئة
عفا الله عما سلف يا أمي. البيوت بتتعمر بالاحترام مش بالعزوة الكذابة، والستر والكرامة أغلى من أي تقاليد بالية.
سارة كانت تقف خارج الباب، مطأطئة الرأس، لا ترفع عينيها في وجه أحد. نظرت إليها ودعوتها للداخل، وقلت لها
إنتي أختي، وبيتي مفتوح لك في أي وقت تحتاجي فيه السند الحقيقي، بس بضوابط تحترم حرمة بيتي وكرامة مراتي. لا حد هياخد مكان حد، ولا حد هيظلم حد تاني أبدًا.
رفعت سارة عينها وابتسمت وسط دموعها، وهزت رأسها موافقة.
ومنذ ذلك اليوم، عاد البيت ليأخذ شكله الصحيح بيت له حرمة، وزوجة لها كل الاحترام والتقدير، وأم أدركت متأخرة أن السند الحقيقي ليس هو من يطغى ويهدم بيوت الآخرين، بل هو من يقيم العدل ويحفظ الحقوق مهما كانت القرابة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *