بقلم روماني مكرم 1

أخوها من الأول ما كانش طايقه ولا بيثق فيه.. ومع ذلك، عشان خاطر أختها وحبها ليه، شال شركة أدهم على كتافه لمدة 7 سنين كاملين؛ فلوس، ومقاولات، وشغل تقيل أدهم عمره ما عرف إنه جاي من تحت إيد عيلة العطار.
غال رد على أول رنة تليفون.
— انطقي، سمعاني.
#الكاتب_رومانى_مكرم_
بصت فادية لسامية، وبعدها بصت للصالة اللي جوة، حيث جوزها قاعد بيلهو بيحتفل مع عيلته التانية.
— غال… خُد كل حاجة شايف إنها تخصنا وتلزمنا.
كان فيه ثانيتين صمت رهيب على الناحية التانية من الخط.
بعدها أخوها رد بنبرة تقيلة:
— أنا بدأت من قبل ما تتصلي.
في نفس اللحظة دي.. كل الشاشات اللي في القاعة اسودت، والنور اتقطع، وبوابات الجراج الحديدية في الدور الأرضي اتفقلت بالضبة والمفتاح.
همس الخوف والارتباك بدأ ينمل في القاعة زي النار في القش. المزيكا اللي كانت مالية الفندق وقفت فجأة، والشاشات العملاقة اللي كانت بتعرض صور أدهم وشهادات تكريمه اسودت تماماً، وبعدها بثواني ظهر عليها شعار غريب باللون الأبيض: **”مجموعة العطار لتقييم الأصول وإدارة الأزمات”**.
سامية وقفت مكانها، ريقها جف والابتسامة الصفرا اللي كانت على وشها اختفت تماماً، بصلت لتليفونها اللي بدأ يرن بهستيريا. مسكت التليفون ويديها بترتعش، وقبل ما تنطق، سمعت صوت مدير الفندق وهو بيزعق في اللاسلكي بصوت صريخه مسموع للقاعة كلها:
— يعني إيه البوابات اتنفذ عليها إغلاق إلكتروني طوارئ؟! افتحوا الشبكة! البنوك سحبت اعتمادات الحفلة ورصيد الفندق اتجمد!
فادية فضلت واقفة في مكانها، إيدها ماسكة إيد بنتها الصغيرة بقوة وهدوء يخلع القلوب. البنت بصت لأمها بذهول، وفادية اكتفت بابتسامة دافية وطبطبة خفيفة على كفها، وكأن كل اللي بيحصل حواليهم ده مجرد شو سينمائي معمول عشانهم.
من القاعة الجوانية، خرج أدهم “أبو حديد” ببدلته الفخمة، والوتر مشدود في رقبته وهو بيعدل كرافتته بعصبية، ووراه مراته التانية متشيكة ولابسة ألماظ بيلمع، وبنهم ابنهم الصغير. أدهم كان بيزعق بصوت جهوري هز المكان:
— إيه المهزلة دي؟! هو مين اللي قطع الكهربا في حفلة أدهم أبو حديد؟! فين مدير الفندق؟! انتوا عارفين الدقيقة هنا بتتكلف كام؟!
سامية جريت عليه وهي بلعثانة، وشها أصفر زي الليمونة:


