خطيبي ج 1 بقلم روماني مكرم

* “بقول الحقيقة! أنا مبحبش ألف وأدور.. وده اللي عندي والمستور اتكشف.”

في اللحظة دي، الصدمة اللي كانت شالة حركتي اتحولت لشرار! الدم غلى في عروقي، والحسرة اللي كانت في قلبي اتقلبت لكبرياء وعزة نفس من بتاعة بنات الحارة الأصول اللي ميرضوش بقلة القيمة.

#الكاتب_رومانى_مكرم_

مسكت التليفون بكل قوتي، ونزلت رجلي على الأرض بثبات، وقلتله بصرامة تخلي أجدعها راجل يترعب:

* “بتقول الحقيقة؟ طيب حلو أوي.. وأنا بقى هقولك الصراحة اللي تغسل قلبك.. أنت من اللحظة دي مش تلزمني، ومش عاوزاك، ولا تشرفني أبداً تكون راجل بيتي!”

سكت هو من الذهول، مكانش متوقع إن البنت اللي كانت بتمشي جنب الحيط هتطلع بالنشاف ده، وقبل ما يفتح بقُه أو ينطق بحرف، قطعت عليه المية والنور وقلتله جملتي الأخيرة اللي رنت في ودنه زي الجرس:

* “وأزيدك من الشعر بيت يا ابن الأصول.. روح اخطب أمك!”

 

الجزء الثاني

سمعت صوت صفارة الخط بعد ما قفلت السكة في وشه، التليفون كان في إيدي بيلتهب، وإيدي نفسها كانت بتترعش من كثرة الغيظ والدم اللي محبوس في دماغي. قعدت على السرفيس اللي جنب السرير، وأنا حاسة إن أركان الأوضة بتطبق عليا. الكلام اللي قاله كان زي الموس اللي قطع شراديق نفسي، مش بس عشان قلة أصله معايا، لأ.. عشان الوطي كان عينه على شهد أختي ويدخل بيت أبيا وياكل في طبئنا وهو شايل الخساسة دي جواه!

ما استنيتش الصبح يطلع، ولا قعدت أدورها في عقلي يمين وشمال. الفجر كان فاضل عليه ساعة، قمت فتحت الدولاب وطلعت العلبة القطيفة اللي فيها الشبكة.. السلسلة، والغواشتين، والدبلة اللي كانت كتمة على نفسي. حطيتهم في كيس، وجريت على الصالة..

أبويا كان قاعد على كرسيه المفضل بيقرا في المصحف بصوت واطي قبل الفجر، وأمي في المطبخ بتحضر صينية الشاي. شهد أختي كانت طالعة من أوضتها بلبس الصلاة، ووشها هادي وصافي كالعادة. أول ما شهد بصتلي وشافت منظري وشكلي اللي اتخطف لونه، اتخضت وقربت عليا:

* “مالك يا سارة؟ في إيه يا حبيبتي وشك أصفر كده ليه؟”

أول ما سمعت صوت شهد، حسيت بغصة في حلقي.. افتكرت كلام عادل ووساخته، البنت مالهاش ذنب، دي أختي اللي متربية معايا، ونظرة عادل ليها كانت نجاسة منه هو. أبويا نزل المصحف على حجره وبصلي بنظرة كلها قلق:

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *