اماني السيد

كنت بحب جوزى وكان نفسى اشوفه احسن واحد فى الدنيا .. اتجوزته عن حب واتحديت اهلى وبعد موت والدى اخدت ورثى وادتهوله يعمل مشروع عشان ينجح ويكبر بس كان دايما جوزى بيشوف تضحياتى دى ليه واجب منى انى اعملها مكنش بيشكرنى عليها كانت حق مكتسب ليه
حتى لما نجح وكبر ومشروعه كبر كان يرفض يجبلى واحده تساعدنى فى البيت او حتى تساعد أمه
كان يجبرنى اروح لامه كل اسبوع انضفلها الشقه واعملها أكل اسبوع كامل لو تعبت ومقدرتش اروح كان يزعل منى وياخد موقف ويفضل بالاسبوع مايكلمنيش
لما اخته ولدت اجبرنى انى أروح اخدمها كانت تؤمرنى كانها يتشغل خدامه عندها وخلتنى قلبتلها الشقه
كانوا اخواتها واهل جوزى يجوا عندها زى الضيوف وانا اللى اقف اخدم عليهم كلهم
فى يوم عرفت أن جوزى عامل حفله فى شغله بمرور سنتين على تأسيس شركته فرحت وقولت أخيرا هروح معاه الشركه والموظفين يعرفوا انى مرات يوسف لكن صدمنى لما قالى اختى عندها عزومه ولازم تساعديها وانتى مالك انتى ومال حفلات الشركه
وقتها اتصدمت وعيطت قدامه لكن هو كمل عليه وقالى
ـ من الاخر يا ايناس الاماكن دى مش ليكى وانا مش عايز حد يعرف من الموظفين انك مراتى انتى فاهمه انتى هتروحى لاختى تنضفى الشقه وتعملى حلويات وتسعاديها فى الترحيب بضيوفها
ـ خدامه يعنى عندها
ـ فكرى فيها زى مانتى عايزه المهم تعملى اللى قولتلك عليه او انتى عارفه
قال الكلمه وسابنى ومشى لكن انا قررت اروح الحفله واشوف مين هناك
وفعلاً لبست فستان جديد وعملت ميكب وكملت مرات صاحبه علاقتى بيها كويسه وقولتلها هروح معاكى عشان عايزه اعمل مفاجأة ليوسف قالتلى تمام فرصه نروح سوا للن جوزى مش هيروح معايا لانه هيكون قبلها هناك بيعمل تحضيرات وروحت الحفله ووقفت اتكلم معاها لحد ما جوزى يدخل الحفله بس اتفاجئت إن جوزى دخل الحفله ومعاه واحده تانيه ماسكها من وسطها
وقف الدم في عروقي، واللحظة دي الذات الحسيت إن الدنيا بتلف بيا. جوزي يوسف، اللي بعت الدنيا عشانه وأديته ورث أبويا عشان يبني نفسه، واقف قدامي ماسك واحدة من وسطها بكل فخر وبيضحك في وشوش الناس وهو بيعرفها عليهم: “أحب أعرّفكم بمدام سارة.. مراتي”.
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة، كأن حد ضربني بسك*ينة في قلبي وسبني أنزف وسط الناس. عينيا اتملت بالدموع اللي رفضت تنزل عشان ما أضعفش أكتر من كده، بس كتمة النفس كانت قاتلاني. حست بركبي بتخبط في بعضها ومش قادرة أقف على رجليا. جمبي، صديقتي مرات صاحبه كانت واقفة مصدومة ومحروجة، مش عارفة تبصلي ولا عارفة تقول إيه. كانت تبصلي بعيون مليانة شفقة وتلعثم الكلمات في بؤها:

