بقلم اماني السيد 2

معتز وقف وعينيه احمرت من العصبية وقال:
ـ يعني إيه مش هترجعي؟ إنتي بتلوي دراعي يا إلهام في بيت أبوكي؟
إلهام ردت بأقوى ما عندها:
ـ مش هلم عتبة بيتك تاني يا معتز، إلا بشروطي.. وأول شرط فيهم إن فريدة دي مسمعش اسمها، ولا تدل دلالها عليك، ولا أشوفها في مكان إنت فيه، وكرامتي تت رد قدام كل اللي سمعوني وإنت بتهيني.
حماة إلهام وقفت بسرعة وقالت بحدة:
ـ جرى إيه يا إلهام! إنتي هتقطعي صلة الرحم بين الواد وبنت عمه عشان غيرة ستات؟ معتز ميعتذرش لحد، وإذا كان عاجبك.
معتز بص لإلهام بتحدي وقسوة وقال:
ـ شروطك دي تبليها وتشربي ميتها يا إلهام، أنا كنت فاكرك عاقلة وجيت عشان خاطر أمي، لكن طالما مخك صغر لدرجة إنك تحكمي عليا أكلم مين ومكلمش مين، يبقى خليكي هنا بقى لحد ما تعقلي وتعرفي إن الله حق، ومتتصليش بيا تقوليلي الحقني يا معتز.
التفت معتز وخرج من الشقة وهو بيخبط الباب وراه بكل قوته، وطلعت وراه أمه وهي بتبص لإلهام ووالدتها بنظرات غيظ وتوعد.
إلهام قعدت مكانها، جسمها كله كان بيترعش من المواجهة الصعبة، بس حست بنوع من الانتصار والراحة لإنها مقبلتش الإهانة. والدتها طبطبت عليها وقالتلها: “ولا يهمك يا بنتي، خليه يتربى ويعرف قيمتك”.
عدى أسبوع كامل.. معتز مجربش يتصل ولا يبعت مرسال، وإلهام كانت بتمر بأيام صعبة ونومها قليل، لحد ما في يوم بالليل، تليفون إلهام رن.. شافت الشاشة لقت الرقم “فادي” أخو معتز!
استغربت جداً وردت عليه، فادي كان صوته متوتر ومش طبيعي، وقالها بسرعة:
ـ إلهام.. إنتي لازم تيجي معايا حالاً مشوار.. معتز واقع في مصيبة كبيرة، وفريدة هي السبب!
وقعت الكلمات على إلهام زي المية الساقعة، جسمها اتشنج وهي ماسكة التليفون، وسألت فادي بنبرة مخطوفة:
ـ مصيبة إيه يا فادي؟ ومعتز ماله ومال فريدة دلوقتي؟ واشمعنى بتكلمني أنا؟
صوت فادي كان بيترعش وهو بيبص حواليه كأنه خايف حد يسمعه:
ـ مش هينفع أتكلم في التليفون يا إلهام، أنا تحت بيتك دلوقتي مستنيكي في العربية، انزلي حالاً أرجوكي، الموضوع لو اتعرف برة العيلة هيفضحنا كلنا، ومعتز هيضيع!
قفت إلهام التليفون وهي مشوشة تماماً، والدتها كانت قاعدة جمبها وشافت وشها اللي اتخطف، وسألتها بقلق: “في إيه يا بنتي؟ فادي عايز إيه؟”
إلهام حكت لوالدتها بسرعة ولبست عبايتها وطرحتها وهي بتقول:

