جوزي عرضي ف مزاد1

 

كان فيه اسم واحد بس قدرت تقرأه على الظرف قبل ما النار تاكله.

 

نادية منصور.

 

قلب منى بدأ يدق بسرعة.

 

بصت لعادل.

 

—إنت تعرف نادية منصور منين؟

 

لأول مرة، ملامح عادل اتغيرت.

 

وقال:

 

—كانت أختي.

 

منى حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.

 

عادل كمل:

 

—وقبل ما تموت، سابتلي وصية واحدة.

 

شريف نزل من على المسرح بسرعة.

 

—وصية إيه؟

 

عادل تجاهله.

 

وطلع ظرف صغير من جيبه.

 

—قالتلي أدور على بنت اسمها منى الشناوي… ولما ألاقيها، أديها ده.

 

منى بصت للظرف.

 

كان مكتوب عليه اسمها بخط إيد قديم.

 

مدت إيدها تاخده.

 

لكن عادل سحبه بهدوء وقال:

 

—مش هنا.

 

—ليه؟

 

بص حواليه للـ300 شخص اللي من دقايق كانوا بيضحكوا عليها.

 

وقال:

 

—لأن اللي مكتوب جوه الظرف ده لو اتقرأ قدام الناس…

 

وسكت لحظة.

 

وبعدين بص ناحية جوزها.

 

—جوزك مش هيخسر مراته بس.

 

شريف اتجمد.

 

عادل كمل:

 

—ممكن يخسر المؤسسة اللي باسمه… والبيت اللي عايش فيه… وكل حاجة بناها بفلوس ماكانتش من حقه أصلًا.

 

وش شريف فقد لونه.

 

ومنى لاحظت.

 

لأول مرة من بداية الليلة…

 

جوزها ماكانش باصص لعادل باستغراب.

 

كان باصصله بخوف.

 

وكأنه يعرف بالضبط مين نادية منصور.

 

عادل رجع مد الكارت لمنى.

 

وقال:

 

—العشا بكرة الساعة 8.

 

منى أخدت الكارت.

 

وقالت:

 

—هكون موجودة.

 

لكن قبل ما تمشي، قرب عادل منها وهمس بجملة محدش غيرها سمعها:

 

—وفي حاجة تانية لازم تعرفيها قبل بكرة…

 

منى بصتله.

 

قال:

 

—الـ40 مليون اللي عرضتهم من شوية ماكانوش هزار.

 

سكت لحظة.

 

—لأن ده تقريبًا المبلغ اللي جوزك أخده من ميراثك وإنتِ ما تعرفيش.

شريف فضل مكانه زي الصنم، الميكروفون وقع من إيده وعمل صوت صفارة عالية هزت القاعة، لكن محدش اهتم بالصوت، كل العيون كانت مركزة على الوش اللي هرب منه الدم. عادل منصور لف ضهره ومشي بثقة وهدوء وساب وراه قاعة بتغلي بالهمس والوشوشة، الضحك اللي كان مالي المكان اتقلب لنظرات فضول وشماتة وتساؤلات مابتخلصش.

منى ما بصتش وراها، خلت الكارت في إيدها ومشيت خطوتها بثبات لأول مرة من سنين. شريف جرى وراها ولحقها قبل ما تركب الأسانسير، مسك دراعها وقال بصوت واطي ومبحوح من الصدمة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *