بعد ما خلصت اجراءات الطلاق1

روماني مكرم

 

لكن وقتها كانت لسه متجوزة شريف، وكانت نفسها تثبت إن العيلتين ممكن ينجحوا مع بعض.

 

أم شريف، سهير الدمنهوري، بدأت تظهر نواياها من أول عزومة عائلية.

 

كانت تقول وهي مبتسمة:

 

—العيلة لازم تسند بعضها. ولاد إخواتي متعلمين وشاطرين، حرام ياسمين تشغل ناس غريبة وعندها ناس ثقة من أهلها.

 

أول واحد دخل الشركة كان مروان، ابن خالة شريف، واشتغل في قسم المشتريات.

 

بعده دخل كريم، قريب تاني للعيلة، واتعين مشرف في النقل والمخازن.

 

وبعد فترة، بدأت تظهر أسماء أكتر.

 

أصهار.

 

أولاد إخوات.

 

قرايب.

 

أصحاب مقربين من سهير.

 

كل شخص اتعين كان ليه علاقة بيها بشكل أو بآخر.

 

وكل مرة ياسمين تعترض، شريف يقنعها إنها مكبرة الموضوع.

 

—مش ممكن تشكي في كل الناس يا ياسمين. أهلي عايزين يساعدوكي بس.

 

ولأن ياسمين كانت بتحب جوزها، وأبوها كان واثق في قراراتها، وافقت على التعيينات.

 

لحد ما في يوم اكتشفت إن عيلة شريف بقى ليها ناس في كل مكان تقريبًا.

 

المرتبات.

 

المشتريات.

 

المخازن.

 

النقل.

 

وحتى جزء من المراجعة الداخلية.

 

⸻

 

السرقة بدأت بحاجات صغيرة محدش ياخد باله منها.

 

فاتورة مكررة.

 

طلبية حديد سعرها أعلى شوية من الطبيعي.

 

شركة نقل بتحاسبهم أكتر من باقي الشركات.

 

وبعدين المخالفات بدأت تكبر.

 

مروان كان بيوافق على مشتريات بالملايين من غير ما يجيب عروض الأسعار المطلوبة.

 

وكريم كان بيحول عربيات محملة بالحديد لمخزن فرعي مزعوم في مدينة العبور.

 

على الورق، المخزن كان فيه مئات الأطنان من الحديد.

 

لكن لما ياسمين تحرت عن العنوان…

 

اكتشفت إن المكان مجرد أرض فاضية ورا مول تجاري مملوك لسهير.

 

في ليلة، ياسمين واجهت شريف وهما بيتعشوا.

 

قالت:

 

—في حاجة غلط في عقود النقل.

 

حط الشوكة والسكينة على الطبق بعصبية.

 

—هنبدأ تاني؟

 

—الفواتير مش متطابقة مع حركة المخزون.

 

رد:

 

—أهلي هما اللي كبروا الشركة دي.

 

بصتله بصدمة.

 

—الشركة كانت ناجحة قبل ما أهلك يدخلوها أصلًا.

 

قام من على السفرة.

 

وقال:

 

—إنتِ بقيتي موسوسة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *