الورث1
روماني مكرم

بصيت لأخويا ودموعي في عيني وقولتله:
— “أنت أخويا يا حسن؟ بدل ما تيجي تقولي عملتي إيه وهل جوزك هددك فعلاً بالطلاق عشان قرشين؟ جاي تلومني عشان محطتش شقا أبويا في جيب واحد هددني يرميني في الشارع بشنطة هدومي؟”
مدحت رد بمنتهى البجاحة:
— “أهو أخوكي العاقل اهو وبيقولك اللي عملتيه ده قلة أصل. قدامك فرصة أخيرة يا سمر.. توكيل عام بالصرف والتصرف في الحساب ده الصبح، يا إما المأذون جاي بالليل والعيال دي مش هتشوفي وشهم تاني.”
في اللحظة دي، الوجع اتقلب لقوة عمري ما حسيت بيها قبل كدة. طلعت تليفوني من شنطتي، وفتحت المايك وقولت لمدحت:
— “أنا سجلت كلامك ده كله، وسجلت تهديدك ليا بالطلاق وحرماني من عيالي عشان الفلوس. وبما إن حسن شاهد، فأنا اللي بقولك يا مدحت: أنا مش هعيش مع راجل عينه في قرش ورثته من أبويا، ومستعد يبيعني ويبيع عياله عشان يغير عربيته. المأذون اللي أنت مستنيه؟ خليه ييجي، بس قبل ما ييجي، المحامي بتاعي بيرفع عليك قض..ية نفقة وقض..ية تمكين من الشقة، والـ 2 مليون و600 ألف جنيه بتوع بابا، هيتجاب بيهم أحسن شقة باسمي وباسم عيالي، وأنت ملكش مكان في حياتنا تاني.”
مدحت وشه جاب ألوان، وبص لحسن اللي تراجع لورا لما لقى إني مبقتش “سمر الضعيفة” اللي بتخاف من كلمة طلاق. عرفوا الإثنين إن المركب اللي كانوا عاوزين يمشوها بفلوسي، غرقت بيهم هما، وإني أخدت حقي وحق عيالي بذكائي وحمايتي لورث أبويا الله يرحمه.

