جوزي مناعني من ولادي 1
اماني السيد

وفي يوم، كنت واقفة في المطبخ بعمل الغدا، وسمعت أخته بتتكلم في التليفون مع صاحبتها بصوت واطي وهي بتضحك وبتشمت فيا، وقالت جملة وقعت عليا زي المية الساقطة:
أخت طليقي: يا بنتي دي غبية ومغفلة، فاكرة إن أخويا ذلها عشان بيحب ولاده؟ ده واخد الولاد مبهدلهم بس عشان يكسر عينها، وأصلاً هو مجهز ورقة طلاقها التانية ومخطط يرميها الرمية السودة بعد ما يزهق من ذلها، وياخد الولاد ويسافر بيهم برا البلد وم تلمحهمش تاني، الجوازة دي كلها تمثيلية لحد ما يخلص أوراق السفر.
حسيت الأرض بتلف بيا، والس/كينة اللي كنت بقطع بيها الخضار وقعت من إيدي، الدم غلي في عروقي وعرفت إن سكوتي وخضوعي مش هيحموا ولادي، بالعكس، أنا كده بساعده يثبت إني مكسورة ومش هقدر أعمل حاجة لحد ما يسرقهم مني للأبد.
مسحت دموعي، والنظرة الانكسار اللي كانت في عيني تحولت لشرار، وقلت في سري: “لحد هنا وبس.. كرامتي اللي دوست عليها عشان ولادي، هترجعلي بيهم”.
خرجت من المطبخ بكل ثبات، وبصيت لحماتي وأخته اللي كانوا قاعدين في الصالة، وبمنتهى القوة والبرود اللي عمري ما عشته قبل كده قلت:
أنا: الغدا جاهز على السفرة، وأنا خارجة مشوار ومش هطول.
حماتي قامت وقفت بغضب وصوتت:
حماتي: أنتي اتجننتي يا بت؟ خارجة فين ومن غير إذن مين؟ أنتي فاكرة نفسك إيه هنا؟
أنا بصيتلها من فوق لتحت بابتسامة ثقة:
أنا: فاكرة نفسي أم، والأم لما بتتحول بتاكل الأخضر واليابس.. قولي لابنك الكابوس الحقيقي بتاعه بدأ النهاردة.
سيبتهم واقفين مصدومين من تغير شخصيتي، وخرجت بره البيت وأنا ناوية أروح للشخص الوحيد اللي كنت رافضة أكلمه عشان مدخلش في صراعات، لكن جه الوقت اللي لازم أستعين بيه عشان أهد المعبد على دماغهم كلهم.
يا ترى البطلة رايحة لمين؟ وإيه الخطة اللي هتعملها عشان تقلب الترابيزة على طليقها وأهله وتاخد ولادها؟
تفتكروا إيه المفاجأة اللي مستنياهم في الجزء الجاي تابعو الجزء الثاني

