جوزي مناعني من ولادي 1

اماني السيد

بصيت في الأرض وقلت بصوت مكسور وخارج بالعافية

أنا : موافقة موافقة على كل شروطك بس أشوف ولادي وأضمهم لحضني

ابتسم ابتسامة النصر الشمتانة وقام وقف وبصلي بتعالي وهو بيقول

هو : تمام من بكرة ورقة الجواز هتجهز وتيجي هنا بشنطة هدومك وتنسي خالص إنك كنتي في يوم هانم هنا من بكرة هتبدأي حياتك الجديدة اللي اخترتيها بنفسك

مشيت من قدامه وأنا حاسة إني ج*ثة من غير روح رحت جهزت حاجتي وتاني يوم كنت واقفة على باب البيت اللي كان في يوم بيتي ودلوقتي بقى سجن كرامتي

أول ما الباب اتفتح لقيت حماتي واقفة وحاطة إيدها في وسطها وبتبصلي بقرف وشماتة

حماتي : أهو الزمان دار وجميلك نزل الأرض وجيتي مكسورة ورجليكي فوق رقبتك ادخلي وريني هتعملي إيه من غير كلام كتير المطبخ يضرب يقلب والبيت عاوز تنظيف من فوق لتحت

دخلت وعيني بتدور في كل مكان على ولادي قلبي كان بيدق بسرعة مش قادرة أتحمل لحد ما شفتهم خارجين من الأوضة وهدومهم متبهدلة ودموعهم على خدهم أول ما شافوني جريوا عليا وهما بيصرخوا

الولاد : ماما وحشتينا يا ماما متسيبناش تاني

نزلت على ركبي وأخدتهم في حضني وفضلنا نعيط إحنا التلاتة بحرقة حسيت إن روحي ردت فيا أول ما لمستهم لكن الفرحة مكملتش لما لقيت طليقي داخل علينا وبيمسكني من دراعي بيشدني بعيد عنهم بقسوة

هو : خلاص الشو ده خلص قسما بالله لو شفتك واقفة معاهم ولا بتدلعيهم لكون راميكي بره البيت وحارمك منهم تاني غوري على المطبخ شوفي وراكي إيه والولاد يدخلوا أوضتهم فورا

بصيت لولادي ودموعي نازلة وقلت لهم يسمعوا الكلام عشان ميتأذوش ودخلت المطبخ وأنا شايلة هموم الدنيا فوق كتافي وبدأ الكابوس الحقيقي اللي مش عارفة هينتهي إمتى وطول ما أنا واقفة بشتغل وبمسح دموعي كنت بسمع حماتي وأخت طليقي وهما بيتفقوا عليا برا عشان يزودوا جرعة الإهانة ويكسروني أكتر وأكتر

عدت الأيام عليا وأنا عايشة في جهنم حقيقية، بصحى من النجمة قبل الكل، أكنس وأمسح وأطبخ، وحماتي وأخته مش سايبيني في حالي، الكلمة والتانية إهانة وتجريح، وكل ما أجي أتكلم أو أعترض، يظهر طليقي ويبصلي بنظرة معناها “لو فتحتي بقك هتترمى بره والولاد مش هتشوفيهم”.

كنت بستحمل كل ده عشان الشوية اللي بخطفهم بالليل مع ولادي، أدخل أوضتهم وهما نايمين، أضمهم لصدري وأعيط من غير صوت عشان محدش يحس بيا.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *