حماتي كانت بتنادني ب اسم طليقه جوزي

الرسالة دي وصلت الجروب كله خالاتي، أعمامي، كل أهل جوزي. الكل قراها، وسكتوا أول الأمر، مستغربين، لحد ما شافوا الموقف قدام عينهم في عيد الميلاد.

بعد ما مشت حماتي ساكتة، فضل الضيوف واقفين حايرين، واحد بيبص للتاني، محدش عارف يقول إيه ولا يروح فين. جوزي أحمد فضل ماسك إيدي بسمة جامد، كأنه بيقول لها بعينه حقك عليّ، سامحيني، ما كنتش عارف ولا كنت مصدق. سحبها شوية لبعيد عن الكل وقال لها بصوت مبحوح من الغضب والندم
بسمة، والله ما كان في بالي ولا مرة إنها بتعمل كده عمد. كل مرة كنت أسمعها ألوم نفسي وأقول دي أمي كبرت، والذاكرة مش زي الأول، وإنك قوية وتقدري تتحملي، لكن النهارده لما شفتك بتردي عليها بنفس أسلوبها، ولما شفت رد فعلها وإنها اتكشرت واتعصبت، عرفت إن كل كلامي كان غلط، وإنك كنتِ بتكتمي جواكِ إهانة سنتين كاملين.

ابتسمت بسمة له ابتسامة حزينة، ومسحت دمعه حبستها من ساعة ما بدأت الحكاية، وقالت له
يا أحمد، أنا كنت قلت لنفسي ألف مرة، يمكن تكون فعلاً ناسية، يمكن اللي مرت بيه في حياتها خلّاها تتلخبط، وكل مرة كنت ألاقي نفسي أضحك وأقول المهم إني معاك وأنت عارف قيمتي. بس تعرف إيه اللي كان بيكسرني أكتر؟ إنها بتفتكر أسماء كل الناس، أسماء الجيران، أسماء ولادهم، حتى أرقام تليفوناتهم بتحفظها زي ما هي، بس اسمي؟ كأنه مش موجود في الدنيا أصلاً. كنت حاسة إني ضيفة مش مرات ابنها، وكل ما كنت أشوفك تقول لي كبري دماغك، كنت أتساءل هو شايفني ولا شايف بس أمه وكلامها؟

حط أحمد إيده على كتفها وقال بجدية ما شافتها من قبل
من النهارده ما يحصلش كده تاني أبداً. أنا وعدتك قدام الكل، وهاوفي بوعدي. أمه أمي طبعاً،
لمحة نيوز

لكنك أنتِ مراتي ورفيقة عمري، وحقك مقدس عندي، ومش هسمح لحد مهما كان يهينك ولا يقلل منك.

رجعوا مع بعض للضيوف، اللي بدأوا يتكلموا بصوت واطي، وكل واحد بيقول كلام يثبت إنهم فهموا الحقيقة أخيراً. عمي سليم، اللي هو أكبر أخو حماتي، بص لأحمد وقال بصوت عالي يسمعه الكل
يا ولدي، الحق معاك، وكل كلامك في محله. أنا من أول مرة شفتها بتعمل كده كنت مستغرب، قلت لنفسي أكيد غلطة، لكنها كترت وزادت، وقلت استنى يمكن تتغير، لكن لما وصلت الرسالة دي في الجروب، عرفت إن الموضوع مش غلطة ولا نسيان، إنها قصد وإصرار. وإنك يا بسمة صبرتِ صبر جميل، وما رديتِ إلا باللي يرد الغل بالحسنى لحد ما فاض الكيل وظهر الحق.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *