مرات اخويا 3

وبعد مرور شهرين على الطلاق، وفي صباح يوم جمعة، وبينما كان محمود يجلس في مقهى القرية منزوياً، مر من أمامه أحد أقارب سحر وهو يتحدث في الهاتف بصوت مسموع وابتسامة عريضة تملأ وجهه: “الحمد لله يا حاج.. الدكاترة في المركز الأورام أكدوا إن التحاليل الأخيرة ممتازة، والجسم خالي تماماً من أي خلايا خبيثة.. سحر خفت ورجعتلها صحتها ونورت البيت من تاني!”

سقط كوب الشاي من يد محمود وانكسر على الأرض.. تجمد الدم في عروقه وهو يستمع إلى الخبر. سحر خفت.. عاشت بدونه، واستعادت حياتها وصحتها التي كان يظن أنها ستنتهي باستئصال جزء من جسدها.

وفي نفس المساء، وبينما كان يحاول استيعاب الصدمة، تلقى محمود اتصالاً هاتفياً من رقم مجهول. فتح الخط، وجاءه صوت نسائي مألوف جداً، لكنه لم يكن صوت سحر.. بل كان صوتاً يحمل مفاجأة أخرى ستجعل محمود يندم على كل لحظة مرت من عمره..

#الكاتب_رومانى_مكرم

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *