الطمع 2

صباح بكت، بس المرة دي دموع كرامة وعدل:
* “كتر خيرك يا أصيل.. ربنا يجبر بخاطرك وينصرك في غربتك.. أنت مالكش ذنب يا ابن الأصول.”
في الشقة الراقية، كانت سعاد قاعدة زي المجنونة، بنتها منة مرجعتش البيت، وعرفت إن بنتها هي اللي كشفتها وباعت سرها لأبوها. الغل والخوف عمى عينيها، وبقت تتوعد وتصرخ في الصالة الفاضية.. لكن الخوف الأكبر كان من اللي جاي، لأن مدحت مسبهاش، وبعتلها رسالة على الواتساب فيها سطر واحد:
(الدهب اللي لميتيه من دم اليتيمة.. جه الوقت اللي هتدفعي تمنه غالي يا سعاد).
#الكاتب_رومانى_مكرم
يا ترى مدحت ناوي يعمل إيه في سعاد والدهب اللي حوشته؟ وهل سعاد هتحاول تنتقم من بنتها منة ومن أختها صباح؟
الخيوط بدأت تشتد، والعدالة بدأت تظهر.. واستنوا تشبّك الخيوط في الجزء القادم!
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم تبعوها
### الجزء الرابع: غليان الحقد
خرجت “منة” من البيت، والخطوط اتطربقت فوق دماغ “سعاد”. قعدت في الصالة الواسعة والغل بياكل في قلبها زي النار. مبقتش شايفة إنها غلطانة، ولا فكرت في حق أختها الأرملة ولا اليتيمة اللي كلت حقها.. كل اللي كان مسيطر على عقلها هو الحقد والغل.
بصت لسقف الشقة وهي بتنهج من العصبية وقالت بنبرة مليانة سم:
* “بقى حتة الجربوعة دي.. صباح الشقيانة اللي بتلف على البيوت، تقلب عليا جوزي؟ وتخرب بيتي؟ وبنتي أنا.. بطني اللي شيلتها تسع شهور، تبيعني وتعمل عليا قاضية عشان خاطر خالتها؟! ماشي يا صباح.. والله ما هسيبك تتهني بمليم واحد من فلوس مدحت.”
مسكت سعاد تليفونها وطلبت رقم جوزها مدحت في أستراليا وهي ناوية على الشر وعايزة تقلب التربيزة وتتصدى للحقيقة بالبجاحة. أول ما فتح الخط، صرخت فيه من غير مقدمات:
* “أنت بتصدق عليا العيال يا مدحت؟! بتصدق البت وتيجي عليا عشان خاطر صباح وبنتها؟ جرى لك إيه في الغربة؟ أختي إيه واليتيمة إيه اللي هتاخد 5000 جنيه كل شهر؟! دي بلد بحالها عايشة بـ 5000 جنيه، تروح تديهم لصباح في حارة ضيقة ليه؟ هتعمل بيهم إيه؟!”
مدحت رد بصوت هادي من كتر القرف والذهول:
* “أنتي لسه فيكي نفس تجادلي وتصيحي يا سعاد؟ أنتي معندكيش دم؟ دي أختك الكبيرة اللي جوزها مات ومبقاش ليها سند.. والـ 5000 جنيه دول أنا اللي شقيان بيهم وتعبان، مش طالعين من جيبك!”

