بقلم اماني السيد 4

سبحان الله، نفس الجملة اللي كان بيقولها لي بالبرود والاستعلاء: “لو على الجواز والونس فـ أنا موجود ومتاح”، بقت هي الكابوس اللي بيتمنى يهرب منه. الراجل اللي كان عايز يقسم الأسبوع بالمسطرة تلاتة وأربعة ويذلني بوجوده، بقى يتمنى يوم واحد هدوء ومش لاقيه.
وفي يوم جمعة، كنت قاعدة في صالة بيتي الجديد، الشمس داخلة مالية المكان، وصوت ضحك ولادي مالي الأوضة وهم بيلعبوا “بلايستيشن” مع جوزي، وهو قاعد وسطهم بيشجعهم ويضحك معاهم من قلبه، ولا كأنه زوج أم.. كان أب حقيقي بكل ما تحمله الكلمة من حنان ومسؤولية. جاب لهم السند اللي أبوهم الحقيقي استخسر يقدمهولهم.
بصيت للمشهد ده، وحسيت بغسيل جوه قلبي، كأن تلات سنين الوجع والوحدة اتمسحوا بأستيكة. افتكرت لما كان طليقي بيقولي بثقة عمياء: “تدخلي راجل غريب على ولادي؟ ده بُعدك!”.. وقولت في بالي: الراجل الغريب ده يا ابن الناس، طلع أحن عليهم من صلب دمك، وصان الأمانة اللي أنت رميتها في الشارع عشان نزوة.
بصيت للسما وقولت: “الحمد لله.. حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه”. الحكاية مكنتش مجرد قض//ية طلاق كسبتها، الحكاية كانت درس من ربنا إنه مبيسيبش حد مظلوم، وإن الست لما بتختار كرامتها وبتتوكل على الله، ربنا بيعوضها بجبر ينسيها كل اللي فات.
قفلت صفحة الماضي ورميت مفتاحها في البحر، وبدأت أكتب مع عيلتي الجديدة سطور حياة حقيقية، مليانة احترام وأمان وونس حقيقي.. وسبت التاني هناك، غرقان في خيله وغروره، يدوق من نفس الكأس اللي سقاني منه، وعرفت ساعتها إن العدالة الإلهية لما بتيجي.. بتيجي تخلص الحقوق تالت ومتلت وبمنتهى العدل.
