خيانه زوج حكايات إسراء هاشم 2

ثاني يوم الصبح، صحي طارق بابتسامته “الملائكية” المعتادة، باس راسي وقالي: “صاحية بدري ليه يا مريومة؟”
رديت بابتسامة هادية جداً وكنت غاسلة وشي من أي أثر دموع: “أبدًا يا حبيبي، قمت أعملك فطار يجنن قبل ما تسافر مأمورية الشغل بتاعة النصف الثاني من الأسبوع.”
نزل طارق وهو مطلع المحفظة ومديني مصروف الأسبوع وبيردد أسطوانته المشروخة: “استحمليني يا مريم، قريب أوي هعلن جوازنا وأجيبلك حتة من السما.” أول ما الباب اتقفل، ابتسامتي اختفت، ودخلت في “الجد”.
خطة “حفلة النور”
أول حاجة عملتها، عملت جروب “واتساب” وجمعت فيه الأرقام الثلاثة اللي نقلتها: ندى، شيرين، وريهام.
سميت الجروب: “ضحايا طارق.. المحترم”.
في البداية، طبعًا، الدنيا اتقلبت. شيرين افتكرتني واحدة بتتبلى على جوزها وأبو عيالها، وريهام قعدت تعيط وبتقول مستحيل ده بيموت فيا، وندى كانت هادية بس مغلولة.
بعتلم على الجروب القنبلة: “كل واحدة فيكم تفتح الآلة الحاسبة على موبايل طارق وتكتب تاريخ جوازها منه.. بس قبل ما تعملوا كده، شوفوا الصور دي.”
بعتلهم سكرين شوتس من عقد جوازي، وعقود جوازهم هما شخصيًا، والملفات اللي هو كاتبها عن كل واحدة فينا ومقسم فيها الأسبوع بالمسطرة.
الجروب اتقلب مناحة، وبعدها لبركان غضب. الستات لما يتحدوا على راجل غفلهم، مبيسموش.
اتفقنا على خطة واحدة.. خطة “يوم الجمعة”.
المواجهة الكبرى
يوم الجمعة بالليل، المفروض ده يوم “ريهام” (بتاعة الجامعة). طارق اتصل بيا العصر وقالي: “يا مريومة أنا مضطر أسافر إسكندرية شغل ضروري وهبات هناك.” قولتله: “تروح وترجع بالسلامة يا حبيبي.”
طبعًا هو مسافرش إسكندرية، هو كان رايح شقة ريهام.
الساعة كانت 9 بالليل. طارق قاعد مع ريهام في الصالون، وفجأة الباب خبط. ريهام قامت تفتح وهي عاملة نفسها متفاجئة.
دخلت أنا الأولى.. طارق وقف مذهول، وشه جاب ألوان: “مريم؟! إنتِ إيه اللي جابك هنا؟ وعرفتِ المكا…”
ملحقش يكمل الكلمة، ودخلت ورايا ندى بكبريائها وشياكتها، ووراها شيرين وهي سحبة في إيدها عيالها الاثنين!
المشهد كان لوحة سريالية.. طارق واقف في النص، بيلف حوالين نفسه زي الديك المذبوح. عينه بتروح من مريم لندى لشيرين لريهام.
“إيه ده؟ أنتوا مين؟ ومريم إيه اللي جابك عند ناس معرفهمش؟” قالها بصوت بيترعش وهو بيحاول يعمل عبيط.