الورث 3

قمت ببطء، زقيت الدولاب وفتحت الباب وإيدي لسة بترتعش. بصيت في الصالة، لقيت مدحت متكلبش وعساكر ماسك..ينه، وشه كان في الأرض وضهره مكسور تماماً، وبصلي بنظرة انكسار وخوف حقيقي المرة دي بعد ما عرف إن عقابه هيكون السجن المشدد.

الضابط بصلي وقال: “الحمد لله على سلامتكم يا فندم، البلاغ السريع والكاميرات هما اللي أنقذوكم. اتفضلي معانا على القسم عشان نعمل المحضر النهائي بالهجوم والسرقة بالإكراه ومحاولة الاختطاف.”

بصيت لمدحت وهو بيتجرجر قدامي، وحسيت بمزيج من القرف والراحة. الطمع عماه لدرجة إنه مبقاش ساجن نفسه بس في طمعه.. ده بقى مسجون بجد ورا القضبان.

لكن المعركة لسة ليها فصل أخير.. الفصل اللي هقفل فيه كتاب الماضي تماماً، وهبدأ فيه مع عيالي والـ 2 مليون و600 ألف جنيه، أول خطوة في طريق الحرية الحقيقية برة ضلمة سنين الخوف.

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

بعد ليلة الرعب الشديدة دي، اتقفل المحضر رسمي، والنيابة وجهت لمدحت وللشخص السوابق اللي كان معاه تهم خطيرة: “اقتحام مسكن ليلاً، ومحاولة خطف أطفال، والسرقة بالإكراه”. الكاميرات اللي ركبتها كانت هي الدليل القاطع اللي مسبش للمحامي بتاعه أي ثغرة يدافع بيها عنه.

شهور قليلة مرت، وصدر الحكم الرادع من محكمة الجنايات بسجن مدحت خمس سنوات مشددة.

يوم ما سمعت الحكم، مكدبش عليكي، محستش بالشماتة، حسيت بنوع من الهدوء النفسي العجيب. نزلت من المحكمة وروحت على طول على المدافن.. زرت بابا الله يرحمه، قعدت جنب قبره وبكيت كتير، بس المرة دي كانت دموع راحة وأمان. قولتله: “تعبك وشقاك يا بابا ضاعش، وفلوسك كانت السبب اللي كشفلي الحقيقة وحمتني وحمت عيالك.”

من يومها، حياتي اتغيرت تماماً. الـ 2 مليون و600 ألف جنيه فضلوا زي ما هما في الحساب المغلق، أرباحهم بتصرف على تعليم ولادي في أحسن مدارس، وجزء منها استثمرته في مشروع صغير للمشغولات اليدوية والتسويق، بقيت أنا اللي بديره وبكسب منه بجهدي، ومبقتش مستنية حد يصرف عليا أو يتحكم في لقمة عيشي.

حسن أخويا جالي زارني، ودموعه في عينيه، واعتذرلي بجد وقال إنه اتعلم الدرس وعِرف إن الأخت ملهاش غير أخوها يصونها مش يطمع فيها أو يبيعها عشان يرضي غريب. سامحته، بس فضلت حاطة حدود لبيتي وحياتي، لإن اللي بياخد خطوة لورا وقت الشدة، ميبقاش سند حقيقي وقت العاصفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *