بعد الصبر جبر 2

ـ وعد مني مش هتندمي أبدًا، و هشيلك في عيني وفي قلبي..

حسيت قلبي بيرفرف من الفرحة، و قد ايه الكلام الحلو دا انا كان نفسي اسمعه. زي ما يكون روحي كانت عطشانه حب وحنية، واني قابلت محمود في الوقت الصح، بس كان لازم كل حاجة تمشي مظبوط. روحت لإمام المسجد عندنا و حكيتله كل حاجة، و طلبت منه يكون وكيلي، لكن هو قالي أنه هيتكلم مع سامي أخويا الأول يمكن قلبه يلين. لكن ازاي الحجر يلين؟!

اخويا سامي متكسفش وهو بيقوله بغضب:

ـ تتجوز! عبيطة دي ولا أيه؟ في واحدة في سنها تفكر تتجوز! لا و بتقولها وهي فرحانه من غير ما تتكسف على دمها ولا على شيبتها!

إمام الجامع اتصدم وقاله بعتاب:حكايات نورهان العشري

ـ ايه يا ابني الكلام دا؟ تتكسف من ايه وسن ايه ؟ دا حلال ربنا، واختك وقفت جنبكوا وضيعت عمرها عشانكوا. دا رد الجميل؟ الظلم وحش يا سامي. اتقي الله في أختك ربنا سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم

“وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُون”

من سورة الشعراء، الآية 227

حسيت أن سامي اتهز شوية لكن فضل بردو على موقفه، وبعد ما مشي اتكلمت مع الشيخ اللي قبل يكون وكيلي، و مر أسبوع وانا و محمود بنتكلم زي المراهقين بيطمن عليا كل يوم و بطمن عليه حسيت أن حياتي بقى ليها طعم و معنى اتاريني كان فايتني كتير اوي، و محمود كان فعلا بيحبني، وأنه مقدرش يرتبط بعدي. لكن للمرة اللي معرفش عددها تتكسر فرحتي.

في يوم لقيت محمود بيكلمني، وبيقولي أنه جايله غرامة كبيرة من الضرايب، و كأن هيتجنن ازاي دا يحصل، و أنه مظبط كل ورقه وعمر دا ما حصل معاه، وهنا كانت صدمتي.

سامي أخويا بيشتغل في الضرايب واكيد هو اللي عمل كدا، ومش بس كدا. دا بعت لمحمود أنه لو مبعدش عني هيحبسه.

مكنش قدامي حل غير اني ادخل

تابع الجزء الثالث.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *